يسدل مهرجان دبي للتسوق الستارة على نجاحات وانجازات وإبداعات وتميز سيتحدث عنها كل المنظمين والمعنيين بالحدث السنوي، بالأسلوب والكلمات والتعابير الإنشائية والرقمية عينها التي اعتادوا استخدامها في ختام الدورات السابقة.

ما لا شك فيه أن مهرجان دبي للتسوق قطع شوطا كبيرا من انطلاقته عام 1996، وساهم بشكل فعال في الترويج لدبي في محيطها العربي وحول العالم. ومما لا شك فيه أيضا أن البنية الاقتصادية لدبي شهدت نموا مذهلا انعكس رخاء معيشيا وتوسعا وتنوعا في الأسواق وفي القطاعات الفندقية والسياحية.

فدبي 2007 لم تعد تشبه دبي 1996 إلا في مهرجان التسوق.دبي تطورت وكبرت والمهرجان ما زال هو هو.دبي مدينة المفاجآت والانجازات الضخمة غير المتوقعة في الكثير من الأحيان، بينما المهرجان لم يحمل إلا تكرارا غلب الجديد الذي كان يروج له.

دبي مدينة تسوق بامتياز مع المهرجان ومن دونه، هذا ما يؤكد عليه المقيمون والوافدون والسياح وأصحاب مراكز التسوق وبياناتها، والمحال التجارية فيها والمطاعم والفنادق... وما تشير إليه أيضا شركات بطاقات الائتمان عن عدد البطاقات المصدرة ونسب الاستعمال.

طبعا التسوق في دبي متعة، فليس هناك أجمل من أن يجد الإنسان مكانا مريحا لصرف المال. فالاستقرار الاجتماعي الذي تؤمنه الوظيفة والراتب يؤثران بشكل مباشر على مزاجية الناس فيشعرها بالطمأنينة فلا تتمسك كثيرا بمقولة «خبئ قرشك الأبيض ليومك الأسود».

حبذا لو مهرجان دبي للتسوق الذي ننتظره كل سنة لو يخرج من الروتين ويواكب دبي. وينتقل من «الكمية» إلى النوعية أي الاحتراف الحقيقي. يمكن البدء من القرية العالمية، بات من الضروري أن تحتضن الأجنحة منتجات الدول التي ترفع راياتها.

ويمكن البدء بالبحث عن صيغة تجعل من التسوق في فترة الحدث مهرجانا حقيقا يشبه ما يحصل من دون أن يكون هناك مهرجان في الولايات المتحدة أو أوروبا عندما يفاجأ الناس بتنزيلات مذهلة لساعات أو يوم واحد.وبات من الضروري أيضا إيجاد صيغة جديدة للكرنفالات والعروض الفنية. وبات من الضروري أيضا أن يتحول المهرجان إلى حدث مرئي ومسموع خصوصا لجهة الفعاليات التراثية التي تعكس صورة إنسانية محببة لدبي.