هذه حروف المجد باسمي إماراتي
من بوح وجدي صاغها ألف نبراس
من فوق عالي المجد زانت عباراتي
تاريخنا مايوسعه كف قرطاس
تاريخنا مجد علا فوق هاماتي
بهذه العبارات الوطنية فكرت الخطاطة ماجدة المازم في رسم جدارية بالخط العربي تجمع بين خريطة وعلم الدولة بأبيات من قصيدة شعبية تتغنى بمجد وعز الإمارات العربية، واختارت ان تنفذ مشروعها في قرية الفنون بالقرية العالمية، وعند سؤالها عن هذا الاختيار، قالت ماجدة المازم:
بلادي عزيزة علي ونحن اليوم نعيش فرحة نجاح مهرجان دبي للتسوق، وفكرت بالمشاركة بجدارية جميلة لم أجد أجمل من أبيات شعرية تتغزل بمجد الإمارات وخطر على بالي مباشرة بأن تكون المشاركة مميزة وفريدة بشكلها ومضمونها، لذلك تأملت بأبيات القصيدة ووجدت أنها تلامس أحاسيس كل إماراتي، وانه علي ان أضعها في قالب يمس كل الإماراتيين فلم أجد أفضل من العلم والخريطة وبهما أحاول اليوم ان اخط هذه الجدارية حتى يتأملها جميع زوار القرية ،ويرون من خلالها جمال الإمارات وألوان علمنا وفي نفس الوقت يطلعوا على جمال وإبداع الخط العربي.
* ماذا عن الخط وأين درستيه؟
ـ تنوع الخطوط العربية وتعدد أشكالها منحها خصائص جمالية قلما نشاهدها في خطوط البلاد الأخرى، فالخط العربي يعتبرمن أرقى وأجمل خطوط العالم البشري على وجه البسيطة فله من حسن شكله وجمال هندسته وبديع نسقه مما جعله محبوبا حتى لدى الأجانب الغربيين.
البدايات الأولى لي للاهتمام بالخط العربي كان مبعثها المعرفة والتعلم، لذلك تعمقت أولا في فنون الخط ودرسته كفن قائم بحد ذاته، واخترت مدينة اسطنبول للتخصص وأواصل اليوم هذا الطريق لأنال إجازة الخط العربي لأحدد فيما بعد مستقبلي في هذا المجال.
* لماذا اخترتِ اسطنبول؟
ـ تؤكد جميع المصادر التاريخية إلى أن أول انتقال للخط من الوطن العربي إلى الأتراك كان عن طريق الخطاط الشيخ حمد الله الاماسي ،وقد تخرج على يد هذا الخطاط جيل من المبدعين الذين بلغت بهم وبتلامذتهم البلاد التركية، واستطاع الخطاطون الأتراك ابتكار أشكال وأنماط جديدة تنبض بالجمال والإبداع وابتكروا خطوطا لم تكن معروفة من قبل ،وكانت تلك الإبداعات من أمهات أفكارهم وعبقرياتهم.
ولم تنطفئ شعلة الخط العربي عندالأتراك إلا عند استبدال الحرف العربي بالحرف اللاتيني ، ورغما عن ذالك فلا يزال للخط العربي مكانته ولا يزال يتخرج من بينهم خطاطون مبدعون وبهذا يكون الخط العربي قد عاش بين الأتراك أكثر من خمسة قرون وعلى الرغم من كل ما حدث لهذا الفن فلا بد من الإشارة إلى أولئك الخطاطين المبدعين الذين مازالت أثارهم خالدة على مر التاريخ وشاهدا على عظمة إبداعهم.
القرية العالمية: جميل محسن

