«العود أبو الغناء، فلم تبرز أغنية وتروج بين الناس إلا والعود صاغ لحنها، لقد تربعت هذه الآلة الشرقية على تاج الغناء الشرقي»، هكذا بدأ محمد حسان عازف العود السوري حديثه في شاعرية مأخوذة بسحر الزمان والمكان والأنغام، بعد أن تجمهر عشاق العزف الجميل حوله في سوق «المدينة» الحلبي التابع لفعالية «بازارات من العالم» إحدى فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2006/2007.

وأوضح حسان أنها المشاركة الأولى له في مهرجان دبي، وجاء ذلك بفضل تشجيع عدد من التجار والمستثمرين السوريين المشاركين في البازار السوري بأصناف متنوعة من أشهر المعروضات التي تعرف بها البلاد، بعد ما لمسوه فيه من موهبة وإبداع لافتين، ونزولاً عند رغبة المنظمين في تطعيم المشاركة السورية بأجواء فنية تضفي على المكان نكهة مميزة.

وشرح العازف السوري أن صوت العود يجب أن يكون في الاعتبار الأول عند شراء العود، وهنالك نوعان من الأعواد، العود التركي ومركز صناعته اسطنبول، وهو مصنوع من الخشب الخفيف جداً، ويعطي نغمة لامعة حادة، والنوع الثاني العود العربي المصنوع بشكل أكبر وأثقل ليعطي صوتاً أعمق ويضبط بدرجة منخفضة، ومن المدن الرئيسية التي كان يصنع فيها العود العربي القاهرة ودمشق، والأعواد العربية مصنوعة من خشب أخشن ولكن كل النماذج الرفيعة متوفرة فيها.

ويلفت حسان إلى شهرة العود العراقي تحديداً، بحيث يرى صانعو هذه الآلة في العراق أنها اكتسبت تحت أيديهم شهرة خاصة، بعد أن اشتهرت مصر بصناعة آلة القانون، وعرفت سورية بصناعة الناي بسبب القصب الحلبي الجيد، وإيران بآلة السنطور، وتركيا بآلة البزق، واشتهر العراق بآلة العود.

وأعرب العازف الذي تملك العود شغاف قلبه عن إعجابه الشديد بعدد من عازفي العود العرب، ومن بينهم العازف العراقي نصير شمة الذي نجح باقتدار في إقناع عوده بمشاركته العزف والطرب من أجل أطفال العراق، فيما تميز الفنان مارسيل خليفة في عكس الكثير من قضايا بلاده والوطن العربي غناء وشدوا وعزفا على عوده، باحثا في الفضاءات الرحبة عن الحرية والسلام والعدل والمساواة.

وعن مدى تفاعله مع أفراد الجمهور في فعالية بازارات من العالم، أكد الفنان محمد حسان أن الأطفال يمثلون قاعدته الجماهيرية المحببة لديه، خصوصاً وأنهم لا يخفون تعلقهم وانجذابهم إلى موسيقى وألحان العود ويحلقون حوله كلما هم بالعزف مساء، بعضهم يستغرق في تأمله ومتابعته لحركات الأصابع بين أوار آلته، بينما ينتظر البعض الآخر ختام الوصلة الغنائية ليبادر بطرح تساؤلاته حول آلة العود، وتقنيات العزف عليها.

شارع السيف ـ لولوة ثاني