شهد قطاع الذهب انتعاشة كبيرة خلال مهرجان دبي للتسوق في دورته الحالية لدرجة أن مبيعاته قد تجاوزت تطلعات التجار الذين كانوا يستهدفون 800 مليار درهم بنهاية المهرجان، لكن يبدو ان المبيعات ستتجاوز هذا بكثير لتزيد عن مليار درهم بحلول يوم 2 فبراير المقبل وفق المؤشرات الحالية.
وقد أسهم في زيادة المبيعات تزامن المهرجان مع عدد من المناسبات والأعياد مثل عيد الميلاد وعيد الأضحى المبارك وعيد رأس السنة الميلادية بالإضافة إلى مجيء إجازات منتصف العام للمدارس، فقد دفعت هذه الأعياد الآلاف من عشاق المعدن الأصفر، سكان مدينة دبي للتوجه إلى كبرى المحلات وشراء مستلزماتهم من الإكسسوارات، أدوات الموضة وخاصة الذهب.
وتتاح الفرصة أمام المتسوقين للذهاب إلى محلات المجوهرات لمشاهدة معروضاتها على اختلافها في التصميم والشكل ويجد كل زائر لمنطقة سوق الذهب كل ما يحلم به من تصاميم وتشكيلات جديدة تستحق الاقتناء، بالإضافة للعروض الكبيرة التي تقدمها دبي مدينة الذهب لزائريها بمناسبة الأعياد والمهرجانات التي تقام بها.
وتزداد هذه الأماكن جمالاً وروعة في يومي الجمعة والسبت وهما العطلة الرسمية بالدولة، إذ يغص سوق الذهب بالمتسوق مستفيدين من الأجازة الأسبوعية وفي نفس الوقت، لا يحملون هماً للحصول على مواقف لسيارتهم. ويقول معاذ بركات المدير التنفيذي لمجلس الذهب العالمي بالشرق الأوسط، تركيا وباكستان قال فيه انه تم طرح تشكيلات وقطع من الذهب في هذا الأيام تناسب كافة المستويات لتكون في متناول اليد.
ويشهد المهرجان زيارة أعداد كبيرة من السياح والمتسوقين من الدول المجاورة، رغبة منهم في الاستفادة من العروض الكبيرة التي تقدمها محلات الذهب ومراكز التسوق المختلفة في ذات الوقت الذي تزداد فيه مبيعات الذهب والتي وصلت إلى أوجها في عيد الميلاد، رأس السنة وعيد الأضحى.
ووفقاً للتقديرات التي يتوقعها المجلس فإن مبيعات الذهب سترتفع بحوالي 50 % في فترة المهرجان وذلك لأسباب عدة أهمها حملة التخفيضات الكبيرة التي تنفذها أكثر من جهة من تجار الذهب وآخرون بالتعاون مع مجلس الذهب العالمي. وقال معاذ بركات ان دبي احتلت مكانة مرموقة في الآونة الأخيرة، إذ أنها الوجهة الأولى لكل من يبحث عن المجوهرات الفاخرة والإكسسوارات،
وبدأت تأخذ لقب مدينة الذهب عن جدارة لأنها توفر لزائريها كل ما يرغبون في شرائه من مجوهرات سواء كانت كلاسيكية أو عصرية. هنا، امتزجت الحرفية العالية لصائغي المجوهرات بالتقنية العصرية التي توفرها الآلات والماكينات الحديثة ليتسنى لمحبي المعدن الأصفر الاختيار من بين أكثر من تصميم مبتكر.
وللسيدات نصيب الأسد في مبيعات المجوهرات في هذه المناسبات السعيدة، إذ أنهن يشترين المجوهرات لأنفسهن وفي نفس الوقت يحصلن على فرصة دخول السحب من السحوبات المخصصة لهذا الغرض وبهذا تكون فرحتهم فرحتين. وللرجال أيضاً حظ في المجوهرات الذهبية، حيث إن المهرجان والتخفيضات الكبيرة فرصة مثالية للرجل لشراء الذهب لابنته أو من يحب، يمكن له أيضاً أن يشتري مجوهرات أنيقة وخفيفة لزوجته أو أخته حيث ترتديها في أي مناسبة وفي ذات الوقت تضفي عليها لمسة من الجمال والروعة.
كما انتهز كثير من الشباب المقبلين على الزواج فرصة المهرجان، ليشتروا ما يرغبون فيه من ذهب وحلي أثناء موسم التخفيضات والسحوبات المتميزة في هذه الأيام، وتمكنوا من شراء ما يحلو لهم من مجوهرات ذهبية تنسجم وأذواقهم. وقد سعى مصممو المجوهرات وبشكل حثيث لطرح تشكيلات وتصاميم متنوعة تروق لأكثر من جالية بالدولة وخاصة الجالية الآسيوية وسط ما تعرضه محال المجوهرات بسوق الذهب من عدد كبير من التشكيلات المرصعة بالأحجار الكريمة أو شبه الكريمة وأيضاً التصاميم الكلاسيكية أو العصرية.
ولمن لا يريد شراء أطقم كاملة فهناك الخواتم أو الأقراط التي تباع بشكل منفصل ويعد هذا إضافة أخرى تفسح المجال أما العملاء لشراء ما يحبون. وكما يؤكد معاذ بركات أن زائري دبي يثقون بالمجوهرات التي تباع بها لأنها مضمونة وأصلية ويتم مراقبتها من قبل الدائرة الاقتصادية بالإمارة.
وأكد بركات دعم مجلس الذهب العالمي لمهرجان دبي للتسوق وقال: «نشعر بعظيم الفخر لهذا الدعم المتواصل لهذا الحدث الذي أصبح علامة بارزة في عالم التسوق حيث نال شهرة كبيرة لما يتضمنه من فعاليات وعروض، ويرجع ذلك لطفرات النمو المستمرة التي عرفها منذ انطلاقته الأولى. وبفضل الحملات الترويجية المتنوعة التي ينفذها المجلس بالتعاون مع شركائه في التعريف بمكانة الذهب ودبي في عالم المجوهرات الذهبية على المستويين الإقليمي والعالمي، نستطيع أن نقول إن دبي اكتسبت لقب «مدينة الذهب» وعن جدارة.
وشدد معاذ على أهمية الحملات الترويجية والتي تجعل الذهب في أولويات جمهور المستهلكين وترفع من نسبة الطلب عليه. ويدعم المجلس كافة الحملات والتي من شأنها أن ترفع الطلب على الذهب وفي الوقت نفسه يدعم المجلس وبكل اعتزاز الدور المحوري الذي تقوم به مجموعة الذهب المجوهرات في طرح العروض الذهبية الأكبر من نوعها بالمنطقة. وتتوقع مجموعة الذهب والمجوهرات أن تصل كوبونات الذهب التي يتم بيعها بنهاية المهرجان إلى 37 ,732 ,917 مقارنة ب53 ,210 ,689 كوبونا في الدورة الماضية.
دبي ـ «البيان»:

