يعد الرقص تعبيراً عن لواعج النفس الإنسانية في مجالات الحياة المختلفة وجزءاً لا يتجزأ من الاحتفالات التقليدية والدينية والاجتماعية والعائلية التي تمارسها الشعوب. واتخذ الرقص الحديث اتجاهين رئيسيين، الأول الرقص الشعبي الذي كان يشكل عنصراً مهماً ، والثاني هو فن الرقص الذي تطور تدريجياً وتقوم فرق من الراقصين والراقصات بأدائه على المسرح بقيادة مصممي رقص محترفين.

بدأ فن الرقص يتطور في البلاد في العشرينات مع نشأة عدد كبير من معلمي الرقص وهواة هذا الفن من المراكز الثقافية في أوروبا، أصبح الرقص من المهن الفنية الرفيعة المستوى، نتيجة تكوين عدد من فرق الرقص، تميزت كل منها بأسلوب خاص بها ومنها الرقص بالشموع المضاءة، وهذه العادة سائدة في الأعراس حيث أن النساء تستقبلن العروس فيها وترقصن بها أمامها،

فتقوم سيدة من أقارب العروس تطوف بها على الحاضرات على أنغام الأغاني الخاصة والدالة على الفرح حتى الساعات الأولى من الصباح، وبعدها انتشرت هذه العادة وأصبحت عند بعض الأشخاص فناً بحد ذاته.ومن هؤلاء الذين مارسوا هذا الفن كحرفة لكسب العيش عبدالوهاب بن هنية الذي أتى مع الفرقة المغربية التابعة للبازار المغربي القائم في شارع السيف.

ويقول عبدالوهاب إنه تعلم هذا الفن منذ سن الرابعة من صديق والده في العمل، حيث أن والده كان موسيقياً يعمل ضمن فرقة تحيي الأعراس والحفلات، وتعتبر هذه الرقصة من الفنون القديمة منذ عهد الراشدين، أما الآن فقد أصبح الرقص بالشموع من الفلكلور الشعبي المغربي.

وعن صفات الراقص قال بن هنية، يجب أن يتمتع الراقص بلياقة بدنية عالية، لأن الجسم عند الرقص يتحرك بكامله باستثناء الجزء الذي تقف عليه الشموع، فيجب أن يبقى ثابتاً مهما تحرك وطالت مدة الاستعراض، كما يجب أن يقوم بتقديم الحركات الاستعراضية بخفة وأن يكون سريع البديهة حتى لا يلحق الأذى بنفسه.

شارع السيف ـ سمانا النصيرات: