تفوقت العروض الشعبية الراقصة لمختلف دول العالم على نفسها خلال الدورة الحالية لمهرجان دبي للتسوق، ناشرة الحب والسلام في شتى أنحاء الإمارة المحتفلة على مدى 45 يوما متتالية دونما كلل ولا هوادة، ومن بين تلك الرقصات برز بشكل خاص الرقص الهندي الذي تغلب عليه الصبغة الدينية، وفي الوقت نفسه يستقي موضوعاته من الأساطير بصفة رئيسية.

الرقص الكلاسيكي

حينما تحدثنا إليه كان أنيل برسرام قد أنهى لتوه معزوفته المحببة إلى قلبه خلال مشاركته لبقية أفراد فرقته في احتفالية مبهجة لم تخل من العزف والرقص والغناء أمام بوابة القرية الهندية في مقر القرية العالمية، ليكشف لنا عن بعض جوانب وخفايا الرقص الهندي، فقال إن الرقص الكلاسيكي في الهند تغلب عليه الصبغة الدينية،

وتلعب الأساطير دورا لا يستهان به في أداء وحركات الراقصين والراقصات على حد سواء، وساق مثالا على ذلك منطقة ( مدراس) الهندية حيث يزدهر رقص الكتهاك و المانيبوري، ويقوم المؤدون بتمثيل أساطير رادها وكرشنا الرومانسية، التي تسيطر عليها حركات وقورة وإيماءات دقيقة من العيون والأصابع، يرمز كل منها إلى دقائق ما يجري في النفس الإنسانية، وأشار إلى أنه من خلال رقص البهارات ناتيام يجري تمثيل القصص الرامايانية والأساطير الشيفاوية.

مشاركات خارجية

أعربت رادها راجو راقصة في فرقة انديان دانسز عن سرورها بالمشاركة ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2006 /2007 للمرة الثالثة على التوالي مع الفرقة التي تعزز مشاركاتها الخارجية بهدف المساهمة في نشر الثقافة والفنون الهندية في مختلف دول العالم، بعد أن تفاعلت مع برنامج الأسبوع الهندي في كل من فرنسا وكندا واستراليا في وقت سابق من العام الماضي،

ولفتت إلى أنها درست الأدب الانجليزي خلال دراستها الجامعية غير أنها تسعى لصقل قدراتها ومهاراتها الذهنية والرياضية والفنية عبر التركيز على الرقص الهندي وممارسة فن اليوغا بواسطة مدرسين متمرسين في مجالات عملهم، ويأتي عملها مع الفرقة كجانب من نشاطاتها المتنوعة التي تتخلل إجازتها السنوية، بحيث تعمل في إحدى الصحف المحلية في العاصمة مومباي.

عادات وتقاليد

أما سانجاي راما رئيس الفرقة فقد أوضح أن الفرقة التي تأسست في العام 1984 تضم ما يزيد على 50 راقصا وراقصة، بعضهم مفرغون للعمل وآخرون هواة ومتطوعون وعاملون بوقت جزئي، بحيث لا تمانع إدارة الفرقة من تشجيع جيل الشباب على التمسك بعاداته وتقاليده في شتى القطاعات والميادين، من بينها الرقص الهندي،

مؤكدا أن للأساطير الكرشناوية مكانتها الثابتة في مختلف الفنون الشائعة في شبه القارة الهندية، غير أن المنزلة الأولى من نصيب أساطير شيفا، وبخاصة في مظهره كسيد للرقص الكوني، لأن شيفا يظهر وفقا لهذه الثيمة الأسطورية من السكون البدئي، فيرقص ويرقص حتى يظهر العالم إلى الوجود، ثم يصاب بالإعياء فتبدأ حركاته بالتباطؤ حتى يسكن فجأة، ويرجع العالم إلى حالة الانحلال التام الذي كان عليه.

دبي ـ لولوة ثاني: