515 طبقاً مختلفاً من الطعام تبخرت في ساعتين، التهمها المئات من زوار حديقة زعبيل على وقع النداءات من الجهات المنظمة للناس بعدم التسمر أمام الموائد التي امتدت في مساحات واسعة وعدم رمي الصحون الفارغة على الطاولات أو الأرض. أما المناسبة فكانت إعداد أكبر مائدة في العالم من حيث عدد الأطباق المتوفرة فيها، لتطبع اسم دبي مرة جديدة في قوائم كتاب غينيس العالمي للأرقام القياسية.

وبحسب منسق أعمال إعداد الطعام مدير المطابخ في فندق راديسون الخور الشيف أوو ميشال شارك في إعداد المائدة 150 طاهياً من خمسة فنادق في دبي هي: «رنيسانس» و «المتربوبوليتان» و«الراديسون» و «ماركوبولو» وكمبنسكي». عمل هؤلاء على مدار يومين حرصاً على أن يكون كل الطعام طازجاً وصحيا. شاركت في نقل الأطباق 7 شاحنات مبردة وهي تكفي لإطعام بين 2500 و 3000 شخص.

وأوضح الشيف ميشال أن التحدي الأساسي كان التدقيق في قائمة الطعام التي تضم المقبلات والطعام الساخن والحلوى، للتحقق من عدم وجود أي تشابه فيما بينها، وذلك استجابة لشروط المسابقة. كما شكل الحفاظ على الطعام طازجاً عبر اعتماد طريقة حفظ صحية خصوصاً للمقبلات تحدياً آخر، ولا سيما أن من ضمن شروط قبول التسجيل في كتاب غينيس الحصول على شهادة موثقة من البلدية. ورافق لهذه الغاية عدد من المسؤولين من دائرة الصحة في البلدية عملية إعداد الطعام ونقله وعرضه.

وأشار إبراهيم صالح المدير التنفيذي الأول للعمليات إلى أن تكلفة المائدة بلغت 200 ألف درهم جرى تحصيلها من الناس الذين اشتروا تذاكرهم للمشاركة في تذوق 515 طبقاً مختلفاً من الطعام. ولفت إلى زيادة طرأت في اللحظات الأخيرة على عدد الأطباق التي كان مقرراً أن تكون فقط 505 وذلك بعد أن علمنا أن الرقم العالمي المسجل في بريطانيا كان 510 أطباق، الأمر الذي أدى إلى زيادة 10 أطباق جديدة.

أما عن لجنة التحكيم التي أشرفت على الحدث فقد أوضح صالح أن شرط أن يكتب شاهدان معروفان تقريبا حول الموضوع فتم اختيار الشيف لوك غوردن رامسي والشيف الهندي الشهير راكيش بور. كما سيتم إرفاق المستندات التي ستقدم إلى المسؤولين عن كتاب غينيس بصور فوتوغرافية وفيلم فيديو حول الحدث. وأعلن أن المزيد من الأرقام القياسية ستحقق بين 31 الجاري و 1 و 2 فبراير المقبل في فعاليات ستستضيفها حديقة الصفا.

ووضعت في مكان الحدث عشرات الطاولات والكراسي في متناول الزوار. وجهزت بالأغطية والإكسسوارات الضرورية لإعطاء المائدة شكلا جذابا، لا يقل جمالا وشأنا عن تلك الموجودة في المطاعم المنتشرة في دبي، ولكن الناس الذين حضروا الفعالية نادراً ما استعملوها. فغالبيتهم العظمى حملوا صحونا ورقية و «شوكا» بلاستيكية وراحوا يسيرون ببطء شديد يعبئون صحونهم ويأكلون مباشرة قبل التقدم نحو الطبق الثاني فانعكس الأمر ازدحاما وفوضى رهيبة.

وأدى الازدحام إلى ضياع أسماء الأطباق التي وضعت الى جانب كل واحد منها. فكانت تلك العناوين مادة غير مهمة للضيوف، فضاعت وسط الزحام. وأتت مسابقة أكبر مائدة طعام في العالم في ختام فعاليات «مهرجان المأكولات» في مهرجان دبي للتسوق الذي استمر أسبوعاً في حديقة زعبيل.

شارك فيها 12 مطعماً تمثل 12 مطبخاً من مختلف أنحاء العالم هي: لبنان، جنوب إفريقيا، البرتغال، سريلانكا، اندونيسيا، سنغافورة، اليابان، الصين، اثيوبيا، الهند، استراليا، إيران.كما ضمت ورش عمل متخصصة مجانية قام بها «مجموعة الطهاة الدوليون في سيدني»، احضروا خصيصاً من استراليا، وشهدت الفعالية سوقا لبيع التوابل والشاي والقهوة المستوردة من مختلف الدول والتي تعتبر أساسية في الطهي.

حديقة زعبيل ـ كارول ياغي: