على الرغم من زخم الفعاليات والأنشطة الترفيهية والثقافية والفنية غير أن حملات التبرعات والمشاركة في الأعمال الخيرية والإنسانية نالت حصتها ضمن برنامج مهرجان دبي للتسوق 2006/2007، بحيث أكد القائمون على تنظيم الحدث السنوي على أن الجانب الخيري جزء لا يتجزأ من الأحداث والمناسبات الهامة التي تقيمها دبي بصورة سنوية، انطلاقا من مبدأ مساعدة المحتاجين ومد يد للفقراء من داخل وخارج الدولة.
تفوقت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية في تعزيز الأفراد على تفعيل واجبهم الإنساني والتبرع للفئات المحتاجة من خلال إطلاق (مبادرة المساهمة الالكترونية) بالتعاون مع حكومة دبي الالكترونية، في إطار جهودها لتوسيع دائرة دعم الأسر المحتاجة ماديا ومعنويا، كما في حال الشعب العراقي، عبر استخدام شبكة الانترنت.
وصرح المستشار إبراهيم محمد بوملحة نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة إلى أنه منذ السنة الأولى من تأسيسها في العام 1997 سعت مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية إلى الوقوف إلى جانب الشعوب المنكوبة من مختلف دول العالم، ومن بينها الشعوب العربية بطبيعة الحال، بل ان المؤسسة عملت على قدم وساق من أجل تيسير عملية اشراك الأفراد من مختلف الفئات في الدولة.
أهداف إنسانية
أكد محمد بكار بن حيدر مدير عام جمعية بيت الخير أن الجمعية لا تألو جهدا في سبيل تأدية رسالتها السامية المتمثلة في مساعدة الأفراد والأسر المحتاجة والفقيرة حتى من خارج دولة الإمارات العربية المتحدة، تمثل دولا مختلفة من العالم، تعرضت للنكبات والكوارث وتيتم الكثير من أطفالها فيما عجزت الأمهات عن الوفاء بأبسط المتطلبات الضرورية للمعيشة مثل الأكل والتعليم والصحة، مضيفا ان مشاركة الجمعية ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق تتمثل في جمع التبرعات في أكبر حصالة سعيا التي تدخل ضمن موسوعة جينز لتحطيم الأرقام القياسية.
وأضاف أن مهرجان دبي للتسوق من بين الأحداث السنوية التي تنظمها دبي، ولم تغفل خلالها عن الواجب الإنساني يستشعر به الجميع من الفئات المتباينة في المجتمع تجاه الأسر الفقيرة من مواطني الدولة والتوجه نحو المحسنين من رجال وسيدات الأعمال وكذلك المؤسسات والشركات العاملة في الدولة لدعم المحتاجين، لذلك انتشرت المواقع التمويلية العديدة في كافة أنحاء الإمارة تقريبا، وتحديدا في المجتمعات التجارية وفروع الجمعيات التعاونية دعما للعمل الخيري والتطوعي وإشراك المراكز في خدمة المجتمع بالتعاون مع الجمعية.
صغار يتبرعون
واللافت للنظر الحماس والتفاعل الذي يبديه الكثير من أطفالنا للمساهمة في الأعمال الخيرية والإنسانية بفضل قيام ذويهم بدورهم في التوعية والتثقيف في هذا المجال، وما كان من الصغار إلا أن زاد إحساسهم بالمسؤولية تجاه الآخرين، مما حملهم إلى على التبرع بعدما أدركوا أن هناك الكثير من الأسر المحتاجة التي تقيم داخل وخارج الدولة وفي حاجة للمساعدة المادية ولو بالمبالغ المتواضعة،
ومن بينهم كانت ميرة السويدي التي عبرت بكلمات الطفولة البريئة عن دموع الأطفال في فلسطين والعراق والكثير من دول إفريقيا، التي تراها تذرف يوميا على شاشات التلفاز، وحينما تساءلت عن السبب، أوضح لها والداها أنهم أطفال في حاجة للمساعدة المادية والمعنوية، الأمر الذي دفعها لأن تستقطع من مصروفها المدرسي في بعض الأحيان لتساهم في جمع التبرعات لأولئك الصغار عبر صناديق الجمعيات الخيرية والمؤسسات الإنسانية المتواجدة على الدوام في فرع الجمعية التعاونية بالقرب من منزلهم،
من جهتها قالت شقيقتها موزة السويدي إن والدتها أخبرتها في وقت سابق أن هناك العديد من الأيتام ممن حرموا من حقوقهم الأساسية في المسكن والمأكل والصحة والتعليم، لذلك واجبنا تجاههم يتمثل في المشاركة في وضع النقود في الحصالات المخصصة لها، حتى لو لم يكن معها سوى درهم واحد، ومنذ ذلك الوقت وتسعى موزة بالتعاون مع شقيقتها ميرة إلى نشر الوعي بأهمية تفعيل العمل الإنساني في صفوف الصديقات من الأقارب بالإضافة إلى الزميلات في المدرسة.
دبي ـ لولوة ثاني:



