ظل عيسى الصفار محافظا على حرفة آبائه وأجداده في تجميع التحف القديمة وتصليح الأشياء المصنوعة من النحاس، ورغم التطور الحادث كل يوم إلا أنه لم يتخل عن الحرفة التي تعلمها ويتمنى أن تتواصل مع أبنائه مثلما تعلمها هو. وأسرة الصفار معروفة من القدم بجمع التحف ومن أيام السوق القديم في منطقة الشندغة في دبي،

فعمه كان لديه محل يقصده الجميع بسبب المجموعات الأثرية التي لديه، وكان يتعامل مع الكثير من أبناء مهنته في الوطن العربي و يتبادلون مقتنياتهم لجمع اكبر كمية متنوعة من التحف القديمة والنادر وجودها في المتاحف والمحلات الأثرية المعروفة، ويبيع فقط القطع التي لديه أكثر من واحدة منها.

و يدين عيسى بالفضل إلى عمه فهو الذي علمه إتقان الحرفة، بالإضافة إلى مهارته الفائقة في إصلاح الأشياء المصنوعة من النحاس التي تزين بها البيوت وتوضع في المجالس، وكان دائما مع عمه في المحل القديم بمنطقة الشندغة، وهو لديه محل دائم في قرية التراث، ويشارك في الجناح الإماراتي لعرض المواد التي كانت تستخدم قديما لزوار القرية العالمية أمام الذين أتوا من جميع دول العالم لحضور مهرجان دبي لتسوق.

وكان له تواجد في العديد من البازارات المقامة في الجامعات والمدارس من خلال عرض التحف القديمة لبعث روح الاهتمام بالتراث الإماراتي القديم، كما يعمل على تدريب الطلبة على المعدات القديمة المستخدمة في إبداع التحف، ويقوم بعرض المنتجات بنفسه أو أعطائها للمدارس والجامعات ويقوم باسترجاعها مرة أخرى لأنه لا يعرضها للبيع، كما يقوم بالتبادل مع بعض جامعي التحف الذين كانوا يتعاملون مع عمه في السابق.

ويهتم عيسى بجمع التحف التي تخص المجتمع الإسلامي والعربي أكثر من التحف العالمية، وفلسفته في هذا الاتجاه هو إبراز الثقافات القديمة الموجودة في الوطن العربي وتعريف العالم بالحضارتين العربية والإسلامية على مر العصور. رحب الصفار بجميع زوار الجناح الإماراتي عن طريق شرحه للتراث الإماراتي والعربي والتحف الموجودة لدية والتي أغلبها ليست للبيع، وإنما لتعرف جمهور المهرجان عليها.وداخل محل تحف عيسى الصفار، جو عربي قديم من خلال قيام موسى مبارك بن هلي بالعزف بالعود الذي يملكه عيسى الصفار، وغناء الأغاني القديمة في الجناح الإماراتي.

القرية العالمية ـ مصطفى الزرعوني: