الإسهاب في الحديث من قبل الكثيرين عن كون الفعاليات المختلفة التي يحتويها مهرجان دبي للتسوق، هي السبب المباشر في الإقبال الكبير على المشاركة العالمية الواسعة في فعالياته المختلفة وعلى أنها السبب أيضا في التوافد الهائل من قبل جماهير الزوار وتضاعفها عاماً إثر آخر لزيارة واقعه المختلفة وفعالياته، مسألة فيها قدر كبير من الإجحاف بحق من كان المعني فعلا في صناعة الحاضنة الرئيسية لتطور المهرجان، كما أن مثل هذا التفسير ينطوي على رؤية سطحية للغاية في تقييم الأمور،
لأن العامل الحاسم فعلا في تطور وتطوير المهرجان يتمثل في المعادلة الأساسية التي نجحت دبي في تحقيقها منذ زمن بعيد، وانعكست بالتالي على المهرجان وأقصد هنا معالة تحقيق الأمن والأمان دون ضجيج، ودون مظاهر مسلحة، حيث شكل شعور الزائر لدبي بالأمان العامل الحاسم في رغبته في إعادة تكرار الزيارة مرة أخرى ومحاولة الإطلالة والتعرف على كل ما في دبي من جمال بهدوء واطمئنان لا يتوفر له في كثير من المهرجانات العالمية المماثلة،
والدليل على ما أقول أن المهرجانات العالمية المختلفة تقدم لزوارها الكثير من الفعاليات التي تتشابه مع ما تقدمه دبي لهم من خلال مهرجانها أو بما يزيد إلا أن الإقبال السياحي باتت وجهته خلال الأعوام الخمسة الأخيرة نحو مهرجان دبي الذي يقدم الفعاليات الجميلة في حضن دافئ وآمن يفتقدونه في تلك الدول.
وفي الإطار نفسه يمكن أن نلاحظ أنه بمجرد الإعلان عن إقامة أي حدث أو فعالية أو مهرجان في دولة من الدول فإن أول الحديث يكون عادة حول كيفية توفير الحماية والأمن لمواقع الفعالية، في حين يكون الهاجس لدى الجهة المنظمة للفعالية في دبي متمثلا في كيفية توفير فعاليات وفقرات تجذب الجمهور دون التطرق إلى موضوع تأمين مواقع الفعاليات ليس استهتارا بالأمر بل انطلاقا من عدم الرغبة في الحديث عن مسألة متحققة بطبيعة الحال،
واللافت في ذلك أن الأمان في دبي ومهرجانها متحقق دون مظاهر مسلحة، في حين قد يتمثل في مواقع المهرجانات العالمية بتواجد كثيف من رجال الشرطة والجيش المدججين بالسلاح والذي قد يصل إلى حد استخدام الدبابات في بعض الدول.وهذه الرؤية تدفعني لطلب عدم المبالغة من قبل البعض في أن مهرجان دبي يقدم فعاليات فريدة من نوعها ... ولكني أطالبهم بالإسهاب في الحديث عن تفرد دبي ومهرجانها في تحقيق معادلة الأمن والأمان دون ضجيج.