زوار القرية العالمية لفت انتباههم هذا العام الحضور الكبير والبارز لشابات مواطنات أردن أن تكون مشاركاتهن من خلال ما يملكونه من إبداع وحرف، وكان لهن ذلك من خلال أكشاك كثيرة في جناح الإمارات وأيضا في مختلف زوايا القرية العالمية، والبائعات فتيات في عمر الزهور.

وجدن الدعم والمساعدة من مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب و إدارة القرية العالمية، وبيت المواهب، ومنهن من جازفت ووضعت تحويشة العمر في المشروع، وكل هذا يبرز للآخرين جدية وطموح بنت الإمارات في طرق أبواب القطاع الخاص، ويجيء هذا الاستطلاع مع الوجوه الشابة من بنات الإمارات وهن بأزيائهن الوطنية العباه والشيلة.نجاة آل رضا تقول: بدأت هوايتي في تصاميم الفستانين من وقت قصير ووجدت أني قادرة على وضع تصاميم تناسب البيئة الإماراتية والخليجية، ففكرت في هذا المشروع بالتعاون مع صديقاتي شيخه سلمان وسمية قدرات وشقيقتي فاطمة، وجميعنا نشترك في وضع التصاميم والأشكال الجميلة على الجلابيات والشيل الملونة ونقوم بعرضها من خلال جناح الإمارات وتحت عنوان تجاري اخترنا اسمه (أسراري للتجارة) .

وتقول شيخة: هذا العمل يمثل لنا الطموح ومدى قدرة الفتاة الإماراتية على طرق باب العمل، وهذا كله تم بتوفيق من الله وبدعم من شيخاتنا الفاضلات ومن المسؤولين في الجناح الإماراتي والقرية العالمية، وتضيف سمية قدرات: طموحنا لا يقف عند هذا العمل فلدينا مشاريع كثيرة سوف نقوم بها عندما نجد الدعم الكبير، ومشروعنا هو دافع لكل فتاة إماراتية.وعند سؤال فاطمة آل رضا عن مشروعهن فضلت الصمت بابتسامة تدل على رضائها بمشروع شقيقتها وصديقاتها.وتقول روضة السويدي صاحبة مشروع (استديو عين دبي): بدأت التصوير الفوتوغرافي قبل أربع سنوات، وقمت بتطوير نفسي من خلال هذه التجربة الغنية والثرية للوالد الذي عمل بهذا المجال 35 عاما في وبعد مراحل من التطور بدأت المشاركة في بعض البازارات وأيضا في استديو بيت المواهب، وهذه المشاركات دفعتني للبحث عن أهداف اكبر وأسمى والتفكير في إقامة مشاريع مثل افتتاح (استديو عين دبي) الذي وجد نجاحا كبيرا بعد افتتاحه في الجناح الإماراتي واعتبر أن هذه المشاركة سوف تفيدني كثيرا في المستقبل لدراسة مشاريع اكبر حجما.

وأوضحت سميرة عبد الرحمن التي تعمل مع زميلتها زهور اليوسف في محل (بنت النور) بالجناح الإماراتي: أخذنا مجال بيع الدخون والعطور والعود لاعتباره الأكثر التصاقا بالمرأة الإماراتية والخليجية بشكل عام، ومعروف أن المواد الخامة لمثل هذه النوعية من الطبخات تأتي من الهند والبعض يصنع ويطبخ في البيت الإماراتي، غير أننا نتميز بنوعيته وجودته وبإعطائه النكهة الخليجية إلى جانب وضع البصمة الإماراتية عليه.

أم ناصر الملأ صاحبة محل قالت: لولا التشجيع الذي وجدناه من المسؤولين ما كنا اليوم نعرض أنواعا مختلفة من البضائع والمنتجات الإماراتية وخاصة المصنوعة باليد، وكحرفية اعتمدت على إبراز الأشياء بصبغتها الإماراتية مثل العطور والبخور، وأضفت إليها الأواني والأدوات التي تحفظ العطور والهدايا وكلها من صنع اليد، واعتقد بأننا استطعنا أن نكسر هذا الحاجز ونبرز قدرة المرأة الإماراتية على تبني مشاريع خاصة بها ولو كانت صغيرة في بداية الطريق.

وتقول ناهد البستكي فنانة تشكيلية: أقوم حاليا برسم لوحات تشكيلية من مختلف المدارس وعرض هذه اللوحات لمن أراد أن يشتريها، وأتعاون مع وأختي نجلاء وهي فنانة تشكيلية، و تعلمنا الفن التشكيلي من خلال دورات في جمعية الإمارات للفنون التشكيلية بإشراف محمد الأستاذ، والهدف من إقامة هذا المعمل هو أن نبرز مواهب الفتاة الإماراتية في مختلف المجال ومنها مجال الفن التشكيلي، ونتمنى أن تكون هذه المشاركة امتداد لمشاركات اكبر وأوسع.

عائشة علي مصممة وصاحبة محل: لفت نظري الموضات الجديدة واتجاه الفتيات نحوها، وقلت لماذا لا نعود للماضي ونستمد أصالتنا من ثوب الجدات الأكثر حشمة ووقارا، لذلك عدت للتصاميم القديمة وقمت بوضعها في إطار جديد وإدخال بعض التعديلات التي لا تغير من شكلها ولكن تضاف لها النوعية الجيدة من القماش.

و قمت بتصاميم لثياب (البطيرة والبقليمة والمزاري) ووضعتها في عرض خاص ولفتت نظر الكثير من النساء الإماراتيات والخليجيات، كما قمت بتصميم الكندورة النسائية مع السروال والثوب وهو تصميم جديد ومطرز بشكل جيد، وهذه أول مرة أشترك في الجناح الإماراتي وسوف أواصل السير حتى أحقق أمنيتي في أن يغدو الثوب الإماراتي لباس كل فتاة إماراتية.

القرية العالمية: جميل محسن ومصطفى الزرعوني