حين تدخل من إحدى بوابات القرية العالمية توقع أن تجد أشياء وفعاليات لم تخطر ببالك يوما، فكل بوابة هناك هي مدخل للدهشة والأفكار الجديدة الممتعة، فحين نتجاوز مدخل البوابة الرابعة نجد ساحة خصصت لخيول البوني الصغيرة وبعض الجمال والخيول العربية يرافقها عدد من العاملين يساعدون الزوار على ركوبها والحصول على جولة ممتعة داخل تلك الساحة، وهي فعالية يشارك بها مواطن اماراتي يثق بأن (الخيل معقود في نواصيها الخير) لذا بدأ مشروعه منذ عشر سنوات خلت.
يتحدث خالد بن ظبوي عن تجربته مع الخيول وكيف بدأ مشروعه في عرض الخيول قائلا ( بدأت الفكرة عندي قبل عشر سنوات، وقد اقتنيت حصانا واحدا من نوع البوني صرت أعرضه في سوق الجمعة بدبي وأؤجره للركوب بدرهمين، ولاقى المشروع نجاحا جيدا فاشتريت جملا وحمارا وصارت الفكرة مسلية للناس يقبلون عليها من كل مكان، وصرت أشارك في العروض والمهرجانات المحلية.لماذا اخترت حصان البوني في العرض؟ البوني حصان صغير الحجم ولطيف يناسب الأطفال للركوب عليه، ويجذب الناس بسبب شكله الغريب في المنطقة، وكانت بداية نشأة هذا الحصان في أوروبا في القرن السادس عشر تحديدا.
ويكون غالبا عند طبقة النبلاء من الناس، وهو وفيّ وحنون ويحب معلمه ومربيه ويتميز بلطفه وهو يساعد في نقل ذوي الاحتياجات الخاصة في تنقلاتهم، فهو هادئ ووديع ومطيع، ويمتلك البوني ميزة مهمة هي أن قوته تعادل قوة الحصان بحجمه العادي وهو أمر يثير الإعجاب إذا ما نظرنا لصغر حجمه.ـ وهل توجد رعاية خاصة لمثل هذا النوع من الخيول؟العناية به بسيطة جدا، فهي لا تتعدى العناية بأي حيوان أليف في البيت يتوفر له الطعام والماء والمسكن المناسب، وجودة العناية به تؤثر في عمره فيمكن أن تمتد حياة البوني إلى خمسين عاما إذا ما لاقى عناية جيدة واهتماما صحيا من صاحبه.
ـ هل تحتفظ بأول بوني في مشروعك؟
ـ لم احتفظ به، فقد بعته واشتريت غيره والآن أملك ستين رأسا من الخيول والجمال التي يقبل الناس على مشاهدتها وركوبها، وبعضها يشكل عائلة لها أسماء خاصة، وكثير من الناس يتذكرون أسماء الخيل وعندما يلتقون بنا في العروض يسألون عنها.
ـ وما هي أسماء خيولك؟
ـ هناك أسماء طريفة مثل بيكاتشو الذي كان مقترنا بظهور مسلسل كارتوني يحبه الأطفال فأطلقت على حصان البوني الصغير بيكاتشو وعلق مع الاسم، ومنها الحصان مبروك وزوجته مبروكة حيث أن الخيل تأتي بالرزق والبركة، لذا أطلق عليها أسماء تدل على هذا المعنى.
ـ كيف تجد إقبال الناس على مشروعك؟
ـ إقبال الناس جيد والحمد لله فقد صار لي اسم معروف بين الناس وتأتيني دعوات للمشاركة في الحفلات والمهرجانات وأعياد الميلاد وفعاليات المدارس، وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى.
أثناء الحديث مع صاحب المشروع قدم عدد من الصبيان مندفعين بفرح نحو الخيول والهجن، فسألناهم عن سر حبهم لها فأجابنا أحد الأولاد وهو سالم بن بطي قائلا ( نحن نسكن في مدينة العين ولدينا عدد كبير من هجن السباق، وانا اسرح مع أهلي في ملاقط، لذا أعرف كيفية ركوب الخيل والهجن وأفرح عندما أراها في القرية العالمية).
ويقول أخوه سعيد بن بطي ( نحن العرب نحب الهجن والخيل، وقد تعلمت كيف أركبها وأمشي معها، وحين نأتي الى القرية العالمية نتوجه نحو أماكن وجودها ونستمتع بمشاهدتها وركوبها).
ويؤكد صاحب المشروع خالد بن ظبوي ( أن إحياء التراث لا يكون فقط باقتناء الأشياء التراثية في المنزل، وإنما يمكن أن أن نشارك به المجتمع بشكل أعمق بتعويد الصغار على ركوب الخيل ومعرفتها عن قرب، فعالم المدينة أبعد كثيرا من الأطفال عن ماضينا وعن حياة الطبيعة، لذا يكون المهرجان فرصة للتواصل مع التراث والتعريف به).
القرية العالمية ـ دلال جويد


