اشتهر الفنان المصري حسن أبوالفتوح أو (الشاطر حسن) كما عرفته جموع المتسوقين في مراكز دبي التجارية خلال الدورات المتعاقبة لمهرجان دبي للتسوق، بصولاته وجولاته التي لا تخلو من المغامرة في عالم الفن والخيال أحياناً، والمتعة والإبداع أحيانا أخرى، ويكمن سر تميز فناننا عن سواه من الفنانين في قدرته الخارقة على المغامرة دون الحاجة لأن يبارح مكانه، بمساعدة الفرشاة والألوان واللوحة الكبيرة ناصعة البياض في مواجهته.
وصف حسن أبوالفتوح مشاركته في مهرجان دبي للتسوق في ركنه الخاص بمدينة الغرير، بأنها بمثابة رحلة يومية حافلة بأشكال وصنوف المغامرة بكل ما تحمله الكلمة من معاني الرهبة والغربة والتشويق والإثارة معاً، الأمر الذي دفعه إلى المشاركة في المهرجان منذ ما يزيد على ست سنوات. وذلك من خلال ركن خاص في إحدى مراكز التسوق التجارية المشاركة ضمن فعاليات الحدث، حيث الفرصة المثالية للالتقاء بالجنسيات المختلفة والخلفيات الثقافية والاجتماعية المتباينة، والتقدير في الوقت ذاته من جانب القائمين والمسؤولين عن تنظيم المهرجان بفعالياته المتميزة والعديدة.
وأشار إلى أن عشق الرسم تملكه تماما في العام 1980 تحديدا، بعد أن تمكن منه فاستنزف وقته وجهده ومشاعره كلها، فاتجه في بادئ الأمر إلى الفن التجريدي واتسعت دائرة قدراته وإمكاناته الفنية في الرسم لتشمل فن (البورتريه) ويعني رسم وجوه الأشخاص وفن الكاريكاتير، كما انجذب إلى رسم الطبيعة الساحرة في خضرة بساتينها وزرقة بحارها، وتدفق مياه الأنهار وحتى براريها وصحاريها القاحلة الموغلة في الجفاف والحرمان، معبرا عن سعادته الغامرة بتجدد نشاطه مع اشراقة كل يوم.
حيث يقضي جل وقته في ردهة من ردهات مدينة الغرير، ليستقبل زواره ببشاشة وحفاوة، وبمعدل (4 ـ 7) زبائن بشكل يومي، ويسترسل بهدوء وتركيز في رسم البورتريه الشخصي أو حتى العائلي للأشخاص الراغبين في الاحتفاظ بذكرى جميلة لا تتجاوز قيمتها النقدية عن 150 درهماً فيما تظل قيمتها الفنية خالدة للأبد، كذكرى حلوة لحدث مميز، وهناك أفراد يميلون للتذكار الكاريكاتيري أكثر من سواه.
وعن نوعية الألوان التي يستخدمها أوضح أبوالفتوح أنه يفضل الاستعانة بالألوان الخشبية لأنها تمنح لوحاته خليط أخاذ من التدرجات اللونية بين الفاتح والغامق تضاهي الألوان الزيتية، والألوان المائية، مبينا أن الفترة التي يستغرقها في إعداد لوحة واحدة تتراوح بين ربع ساعة إلى عشرين دقيقة فقط وتكون اللوحة جاهزة.

