وسط أجواء مفتوحة وإطلالة رائعة على خور دبي بصفحاته الجميلة التي تعكس أنوار مباني المدينة القديمة وعلى نغمات أم كلثوم وفيروز ومشاهير المطربين العرب تتلألأ ليالي مطاعم الشندغة هذه الأيام حيث كثرة الزوار من العرب والأجانب ليس ليلا فحسب بل وتعج هذه المنطقة التراثية الجميلة بأعداد كبيرة من السياح الأجانب في النهار والذين يتم تنظيم جولات سياحية لهم إلى المناطق التراثية 1تشمل أيضاً تناول الغداء في الغالب.
كل هذا يحدث انتعاشة لمطاعم المنطقة وسط أجواء احتفالية رائعة تضفي فعاليات مهرجان دبي للتسوق مزيدا من الجمال عليها حيث الأغاني الشعبية والألعاب الشعبية وعروض الخيل العربي وأطفال التومينة وغيرها من الفعاليات التي تدخل البهجة في النفوس. ويؤكد مسؤولو المطاعم على الأثر الايجابي لمهرجان دبي للتسوق على مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية في دبي وقالوا إن نسب النمو لزوار مطاعمهم ترتفع إلى نحو 20 % خلال فترة المهرجان مقارنة بالأيام العادية من السنة وان كانت نفس النسب لم تتحقق هذا العام خاصة في فترات المساء بسبب البرودة التي لفت بعض الليالي وسقوط المطر خاصة أيام العيد.
أما نهارا فان لديهم نسب عمل جيدة بسبب السياح والزوار للاماكن التراثية باتفاقيات يبرمونها مع شركات السياحة التي تنظم جولات لهؤلاء الزوار الذين يرغبون بدورهم في تناول المأكولات الشرقية وخاصة اللبنانية التي تتواجد بكثافة في كل المطاعم.
محمد عيسى مدير مطعم العريش يقول: خلال فترة العيد ورأس السنة هذا العام حققنا عملا جيدا وكانت نسبة النمو لدينا نحو 20 % مقارنة بفترة العيد في الدورة الماضية للمهرجان. وتجذب مطاعم الشندغة الزوار لأن معظمها مفتوحة وتطل على خور دبي بروعته وجماله فتوفر مناخا مختلفا عن المطاعم المغلقة فالمياه والبحر أمور جاذبة لأي إنسان.
وفي فترة النهار لدينا نموا في الأعمال بنسبة 50 % خلال شهري ديسمبر ويناير والسبب في هذا هو الأفواج السياحية التي تجيء للشندغة نهارا وكثير منها يضمن برنامج زيارته تناول الغداء في مطاعمنا. وأشار محمد عيسى إلى أن مطعمه يقدم لزواره مأكولات شرقية خاصة اللبنانية والمشاوي المعدة بالطريقة الحلبية.
وقال إن السائح الغربي يرغب في تناول هذه المأكولات وتجربتها مشيرا إلى إن بعضهم فكرة عن هذه المأكولات فيما يرغب البعض الآخر في تجربته تناولها. وقال إن مطعم العريش يتميز بتنوع جلساته لتلبية كافة احتياجات زبائنه ما بين جلسات على الخور وخيام سرقة وصالة صممت على شكل خيمة وان الغالبية العظمى من الزبائن تفضل جلسة الخور و40% يدخنون الشيشة فقط .
فيما يصل عدد الذين يزورون المكان لتناول الطعام مع الشيشة و10% يتناولون المشروبات بمختلف أنواعها. وأشار أيضا إلى أن 95% من مرتادي مطعمه في النهار هم من الأجانب فبما يشكل العرب والجنسيات الأخرى نسبة 95% مساء. وبصفة عام فان حركة العمل تزيد بنسبة 80% عن فصل الصيف بسبب الرطوبة والحرارة.
وأكد محمد عيسى على المردود الايجابي لمهرجان دبي للتسوق على مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية وأولها قطاع المطاعم الذي تحدث له انتعاشة كبيرة بالإضافة لقطاع الفنادق ومكاتب تأجير السيارات.
نفس الأمر يؤكد عليه إبراهيم الشيخ من مطعم كان زمان الشهير في منطقة الشندغة بقوله: نهارا تأتينا أفواج سياحية عديدة بمعدل فوجين كل يومين بأعداد مختلفة لكن العمل جيد بصفة عامة ويشير إلى أن مطعمه يعمل على توفر أطباق عالمية مختلفة وعلى رأسها المأكولات اللبنانية ويقول: عملنا خلال المهرجان تشكيلة أطباق لنحو 90% من المأكولات العالمية حيث تنوع الزوار تضم 300 صنف من المأكولات والمقبلات بالإضافة لمشروبات والخبز (الطازج).
ويشير إلى عوامل الجذب للمكان حيث الأغاني الهادئة الكلاسيكية لمشاهير الطرب العربي وقال إنه (كان زمان) حريصا على التعرف على احتياجات عملائه ومدى رضائهم عن الوجبات التي تقدم لهم من خلال استطلاع أرائهم فيتم الإبقاء على المأكولات المحببة لهم، لكن إبراهيم الشيخ يشير إلى أن أزمة مواقف السيارات هي من أهم المشاكل التي تواجه مطاعم الشندغة وإذا توفرت بشكل أوسع ستنمو الحركة لديهم ربما إلى الضعف على الأقل.
ويقول ساداناندن مدير مطعم البندر إن حركة العمل لديهم هذا العام اخف من الدورات السابقة للمهرجان وارجع هذا إلى برودة الجو مساء ولكنه يشير إلى أن حركة العمل في ديسمبر الماضي كانت جيدة كما حققت نموا جيدا خلال الاحتفال برأس السنة الميلادية وعموما فإن المهرجان يسهم بنمو يصل لنحو 45 % عن الأيام العادية في السنة خاصة خلال الأعياد.
قرية التراث ـ وجيه عبدالعاطي

