انتشرت الفرق الاستعراضية من مختلف الدول الإفريقية في أنحاء دبي منذ الأسبوع الأول لانطلاق فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2006/2007، لتجسد مستوى غير تقليدي في الأداء والتنويع في فنون الرقص، وسيطرت بعض الفرق دون سواها على خارطة الاستعراضات بعد أن انتقلت إلى المهرجان بصخبها وطبولها وأدغالها الكثيفة.
فرقة «افريكان ستبس» من كينيا واحدة من الفرق التي يستمتع جمهور المهرجان بعروضها، ويؤكد الراقص جون بوتو أن العروض تنقل لنا جو الرقص في الغابات والأدغال الإفريقية التي تتسم بكثرة عدد الراقصين من رجال ونساء والحركات التي تجمع بين الهرولة بالقفز والغناء بالصياح في بعض الأحيان، ويقول إن هذا المناخ الراقص موجود في اللوحة الفولكلورية المعروفة «باواو راكو» التي يقدم للجمهور.
وأشار إلى ضرورة وجود الأزياء المبهرجة والإكسسوارات العديدة التي يلتزم الراقصون بارتدائها في كل عرض من عروضهم، التي يبدعون في تقديمها في المناسبات والأحداث الثقافية والتراثية والفنية التي تستضيفها بعض دول العالم بصورة دورية، مثل مهرجان دبي للتسوق.
والأسابيع الثقافية التي تسلط الضوء على حضارات وثقافات شعوب العالم في كل من قطر وفرنسا وألمانيا، حيث شهدت عروض الفرقة في هذه الدول نجاحا باهرا انعكس من خلال الإقبال الكبير لأفراد الجمهور بهدف التعرف إلى هذا اللون من الفن الإفريقي المميز.
الرقص للمطر
سابنج رون يوضح أن الاختلافات في دوافع وحركات الرقصات ليتفاوت من بلد إفريقي لآخر فحسب، بل إن القبائل العديدة في البلد الواحد لها رقصاتها الخاصة بها، ومن المعتقد العام لدى بعض الشعوب أن الرقصات التي يؤديها أفرادها بحرفية وإتقان عاليين تبعد عنهم الشرور المتمثلة في وجهة نظرهم في الأشباح والكوارث الطبيعية.
ويذهب آخرون إلى الاستبشار خيرا بمستقبل زاخر الخيرات والأمطار التي يليها مواسم زراعية منتعشة، من خلال رقصات تتسم بحركات عنيفة مع الضجة التي يحدثها قرع الطبول، بالإضافة إلى مجموعة من الآلات الموسيقية المختلفة الأحجام والأشكال والأنغام.
تفاعل الجمهور
ولفتت زميلته في الفرقة روبا نانو إلى أن التفاعل والمشاركة الايجابية الملحوظة من قبل أفراد الجمهور، تدفع أعضاء الفرق الإفريقية إلى بذل المزيد من أجل إمتاعهم طوال فترة العرض التي تستمر من ساعة إلى ثلاث ساعات تتخللها استراحات ليستجمع الراقصون قواهم، ويبدؤوا من جديد في أداء حركاتهم المذهلة في حماس، وبينت أن «كوكو» و«باميا» من بين الرقصات الأشهر التي تلقى استحسان الجمهور المتعطش للفنون الشعبية الإفريقية.
ويصر عدد لا يستهان به من المشاهدين على التقاط الصور التذكارية مع أعضاء الفرقة بعد انتهائهم من فقارتهم الراقصة، مما يبعث في النفوس البهجة والسرور للتجاوب المميز ويعزز من ثقة الراقصين بأدائهم.
القرية العالمية ـ لولوة ثاني

