قلب القرية العالمية مساحة ملونة يلتقي فيها الجمال والبراءة، فبعيداً عن الأجنحة المختلفة والألعاب الكبيرة وصخب خطوات الكبار التي تبحث عن تحفة هنا حلية هناك، يجتمع الأطفال مستمتعين بمساحتهم الخاصة ومنطقتهم الأليفة التي سورت بالألوان وانتشرت فيها الألعاب الحلوة الآمنة، تلك المساحة تستقبل صغار الأطفال من ذويهم وتوفر لهم الأنواع المختلفة من التسلية مع وجود مشرفات يتابعن الأطفال ويحرصن على حمايتهم، وهو أمر يوفر الكثير من الراحة للعائلات التي تصطحب أطفالها وترغب بالتجول في القرية من دون تعب.
الأطفال لهم آراؤهم في مكانهم الخاص وهم يفضلونه على صحبة الأهل نحو التسوق والتجول في أماكن لا يستمتعون بها، ولا تعنيهم في أعمارهم تلك لا من قريب ولا من بعيد، لذا كانت مساحة الأطفال هي أفضل ما يحصل لهم عند زيارة القرية، فشيخة خالد الأنصاري التي تبلغ من العمر أربع سنوات وجدت متعتها في اللعب مع الأطفال
لكنها لم ترغب في التخلي عن مسؤوليتها تجاه أختها الصغيرة اليازية (3 سنوات) فبقيت تلازمها وتلعب معها وهي تعبر عن فرحها بالمكان الذي يحتوي ألعاباً مختلفة وأطفالاً كثيرين، بينما قالت اليازية (أنا أحب القرية العالمية) وهي بهذا تختزل كل الكلام بعبارة طفلة أجمل ما فيها صدقها.
في جانب آخر وعند لعبة التزحلق شاركت موزة مبارك ابن أختها عبدالله خليفة لعبه (لكنها حدثتنا عن تجربتها هذا اليوم مع القرية قائلة ( أنا من منطقة المدام في الشارقة وقد جئت مع أختي وزوجها اللذين ذهبا للتسوق وتركونا نلعب في هذا المكان الجميل).
وكانت روضة خالد 8 سنوات تلعب مع أختها حصة خالد وهي غير بعيدة عن ناظري والدها الذي كان يصور مرحهما بكاميرا فيديو للاحتفاظ بالذكرى الجميلة، وهي تقول المكان جميل هنا لكني كبيرة وأرغب بالذهاب إلى الألعاب الكبيرة لكن والدي يخاف علينا لذا ألعب مع أختي الصغيرة.
كان الأطفال يعبرون بنزق عن فرحهم بالألعاب ويستعرضون أمام عيون الكاميرا قدراتهم على تسلق الألعاب والدخول إلى قلب لعبة طويلة ملونة تسمى الدودة، وحين سألت عن مدخلها تسابق الصغار ليعرفوني بالمدخل الذي لم أكن أعرفه سابقاً، فعرفت أن للطفولة خيالاً خصباً لا يمكننا مجاراته.
عند بوابة منطقة الألعاب كانت فتاة فلبينية تعمل في استقبال الأطفال وهي تقول (تأتي العائلات هنا وتترك أطفالها في المنطقة وتقوم الموظفات بمراقبتهم وتستطيع الأم أو المربية أن تدخل مع الأطفال لترعاهم أو تراقبهم، ويمكن لأي طفل تجاوز العام أن يجد مكاناً للتسلية هنا وهو مكان للأطفال الصغار، يستطيع فيه الأهل ترك أطفالهم والذهاب لزيارة الأجنحة من دون القلق عليهم أو التقيد بهم، فالوقت مفتوح منذ افتتاح القرية وحتى إغلاقها. مساحة الأطفال تلك تشكل متعة حقيقية للصغار وراحة للأهل فهي تقع وسط القرية العالية، وتوفر خدماتها للزوار طوال أيام الأسبوع.
القرية العالمية ـ دلال جويد:



