جموع كبيرة من الرجال تحتشد أمام البوابة الرابعة للقرية العالمية ينتظرون زوجاتهم أو أخواتهم أو بناتهم اللواتي دخلن القرية للفرجة والتسوق واللهو بعيداً عن زحمة الرجال في اليوم المخصص لهن.
هذا المشهد المضحك المبكي جعلني أتساءل لماذا يحدث ذلك ومن أجل من؟ إذا لم يؤد الغرض المراد تحقيقه، وذلك لأن أغلب الذين يعملون في القرية من الرجال وهذا ما ينفي الهدف المتوخى من هذا اليوم، وليس له أي إيجابية تذكر اللهم إلا العذاب والتشتت لأغلب أفراد الأسرة حيث يضطر الرجال للاحتفاظ بالأولاد خلف الأبواب بانتظار النساء لاصطحابهن إلى المنزل بعد انتهائهن من جولات الشراء واللهو والفرجة.
ونحن نعلم أن الخصوصية في بعض الأوقات ضرورية، ولكن في أماكن البيع والشراء بالأسواق العامة ليس هناك استثناء، فالقرية العالمية تمثل سوقاً عالمياً يعرض فيه جميع البضائع التقليدية والحديثة لمختلف بلاد العالم.
من هنا نرى أن هذا الجمع من الرجال الذي ينتظر بفارغ الصبر مجيء زوجته أو ابنته أو أخته كأنه يقف أمام غرف الولادة وينتظر المولود وسلامة الزوجة متوتراً خائفاً لا يريد إلا الخلاص، وكذلك أيضاً مثل الطالب الذي تأكله الهواجس منتظراً نتيجة الامتحان.
هذا الوضع أرى أنه لا ضرورة له خاصةً بالنسبة للقرية، لأنه أولاً وأخيراً لا يحجب النساء عن الرجال ولا يسبب إلا التشتت لأفراد العائلة.أما النساء اللواتي كن يتجولن داخل القرية فكانت آراؤهن متباينة بين مؤيدة ومعارضة لهذا اليوم.