الفن الأفريقي مزيج من السحر والخيال، فالقارة السمراء استطاعت عبر تجسيدها للحياة أن تبعث الدهشة في نفوس المطلعين على فنونها وأسرارها، ولا عجب أن كانت ملهمة لأحد اكبر فناني القرن العشرين الاسباني بابلو بيكاسو الذي لم يزر أفريقيا إطلاقا لكن اهتمامه بهذا الفن الذي بدأ في باريس عام 1907 جعل منه جامعاً نهماً «للفن الأسمر»،

ومعبرا عنه في أعماله الأمر الذي جعل بعض أصابع الاتهام الأفريقية تتوجه إلى أعماله بوصفها نسخ مسروقة عن الفن الأفريقي، وما يعنينا من كل ذلك قدوم الفنون الأفريقية إلى دبي لتعرض ضمن فعاليات القرية العالمية، ففي الجناح الكيني يمكن أن نشاهد عددا من اللوحات الفنية تتوسط المعروضات المختلفة للمنحوتات والمشغولات اليدوية التي تعبر بقوة عن امتزاج الفن بالحياة اليومية وتفاصيلها المختلفة.

تتحدث تيريزا أمون سفاري التي أحضرت عددا من اللوحات الزيتية لفنانين أفارقة عن بضاعتها قائلة ( قبل أن نأتي إلى مهرجان التسوق ذهبت إلى معرض بيع اللوحات واشتريت عددا كبيرا منها، أي ما يقارب المئة وخمسين لوحة لأني أعرف أن الناس في دبي يرغبون باقتناء تلك اللوحات في منازلهم.

* كيف يتم اختيار تلك اللوحات قبل شرائها؟

ـ نحرص في اختيارنا أن تعطي تلك اللوحات طابعا افريقيا بحتا، فمن يأتي لاقتناء لوحة من الجناح الكيني لا بد من أن يرغب بشيء يعبر عن تراثنا، لذا تكون اللوحات تجسيد للشخصيات والألوان الخاصة بثقافتنا.

* لكني أجد توقيعا واحدا على معظم اللوحات؟

ـ هذا التوقيع لاسم الشركة التي تجمع لوحات الرسامين وتبيعها لهم، لذا تضع توقيعها على اللوحات حفاظا على اسمها.

* وهل هم رسامون معروفون في كينيا؟

ـ بصراحة معظمهم فنانين غير معروفين، لكن قسما منهم يرسم بالفطرة وقسم آخر درس الفن ويرسم عن معرفة تامة به.

* لكني أجد أن اللوحات متشابهة جدا وكأنها استنساخ عن بعضها؟

ـ لأننا نرغب باقتناء نمط محدد من اللوحات، فتبدو متشابهة، وأحيانا تكون بعض اللوحات لفنان واحد لذا فهي تعكس أسلوبه فقط. وما هي الحياة التي تعكسها اللوحات في الغالب تعكس الرسومات صورة المرأة الأفريقية في حياتها اليومية وهي تكاد تكون تخطيطات لا تركز على رسم الملامح والوجوه لكنها تمثل الحياة بالألوان الصاخبة التي تستخدم فيها.

* ما هي أسعار اللوحات المعروضة؟

ـ تختلف أسعار اللوحات حسب أحجامها، ونحن نحاول أن نعرف قدرة الزبون الشرائية ونفضل البيع حتى مع الأرباح القليلة لذا يمكن أن نقدم أسعار اللوحات ضمن حدين أعلى وأدنى لا نتجاوزهما.

* كيف تجدين الإقبال على الشراء هنا؟

ـ المبيعات قليلة وقد جلبنا معنا بضاعة كبيرة، سنعود بها مرة ثانية إلى كينا وستكون لدينا مشاركات بمعارض أخرى في مصر والهند خلال الأشهر المقبلة، ونتأمل أن نستطيع بيع أكبر كمية من بضاعتنا هنا، بدلا من تحميلها مرة أخرى إلى كينيا.

دبي ـ دلال جويد