يظهر الأطفال الصغار عنادا كبيرا في سبيل التأكيد للكبار مدى تمسكهم بموقفهم مهما لاقوا في ذلك من معارضة تفضي بهم أحيانا إلى العقاب، والحرمان من المصروف أحد أشكاله وصوره، وهنا يبدو بعضهم وهم يجلسون القرفصاء كالمعتصمين الذين تخطوا الحدود وأصروا على متابعة جانب من العروض الحية مباشرة أمامهم في القرية العالمية، على الرغم من وجود حواجز تفصل جمهور المشاهدين عن العارضين.

نجحت القرية العالمية في استضافة أكثر من خمس فرق شعبية قدمت الفلكلور الشعبي الخاص بكل بلد على حدة ذلك المساء أسرت جميعها جمهور الزوار بلا استثناء، ومن بينها الفرقة الشعبية المصرية التي صالت وجالت في الأنحاء والأجنحة المختلفة من القرية منطلقة من القرية المصرية، برفقة عدد من الراقصات الحسناوات والعازفين المتمرسين في الموسيقى الشعبية، وهناك الفرق المغربية التي عرفت بنشاط حركتها وانشراح أعضائها منذ الأسبوع الأول لانطلاق فعاليات مهرجان دبي للتسوق، وعروض الرقص الهندي التي استقطبت عشاقها ومفتونيها من مختلف الجنسيات والأعمار.

وللفرق الشعبية قصة مختلفة تستحق أن تروى، فقد باحت فرق الليوا والعيالة بالكثير عن تاريخ وعراقة هذه المنطقة من العالم، عبر همهمات وأهازيج البر والبحر، التي تواصلت في رغد العيش كما في ضنكه، لأصالتها وامتداد جذورها الضاربة في أعماق الأرض، فيما أبهرت عروض «اليولة» جميع زوار القرية العالمية في تلك الليلة في سهرة حلوة لم يستمتع سمارها بطعم كمذاقها المطيب بنكهات عالمية.

«ل.ث»