ظهرت أعمال نزلاء إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية التابعة للقيادة العامة بشرطة أبوظبي في مهرجان دبي للتسوق بصورة لفتت إليها الأنظار لما في صناعتها من مهارة وإتقان وقد أعجب بها الزوار ثم زاد إعجابهم بها أكثر بعد أن علموا أنها من إبداع نزلاء المؤسسة وعكس هذا النجاح الاستراتيجية الجيدة التي تقوم بها المؤسسات العقابية في الدولة لتأهيل المساجين وتعليمهم الحرف اليدوية للاستفادة وتفريغ طاقاتهم الإبداعية خلال قضاء الفترة المحددة لهم .
وقد اختار قسم التأهيل فتح محل في الجناح الإماراتي بالقرية العالمية لأن منتجات النزلاء جميعها تنحصر في التراث الإماراتي والحرف الموجودة في الدولة منذ القدم مثل صنع مجسمات صغيرة للسفن الشراعية القديمة والمداخن والصناديق التي كانت تستخدم للتخزين والآن تزين بها المجالس والبيوت كما توفرت العديد من الصناعات التي تفنن بها المساجين عن طريق الخبرة التي اكتسبوها من الورش الموجودة في المنشآت الإصلاحية والعقابية.
وأوضح محمد الشحي الموظف في المحل أنها المشاركة الثانية في مهرجان دبي للتسوق ولهم العديد من المشاركات في المعارض التي أقيمت في ابوظبي وان الجمهور يقبل كثيراً على هذه المنتجات التي قام بها النزلاء من خلال توفير جميع المستلزمات التي يحتاجون وصرف رواتب لهم تتراوح بين 4 الى 8 دراهم يوميا على حسب العمل الذي يقومون به وهناك إجراءات تتبع للمساجين الذين يريدون القيام بتعلم هذه الحرف حيث يقدمون طلباً بذلك ويقبلون بعد الفحص الطبي .
الرائد علي الخيال مدير قسم التأهيل في إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية التابعة للقيادة العامة لشرطة ابوظبي يقول: التأهيل يعتبر النبض المتدفق لكل ما يمثل إدارة المنشآت العقابية الإصلاحية من أنشطة ومعارض ومشاركات وإبداعات عن طريق الورش التدريبية وأشار أن من أهداف قسم التأهيل احترام العقائد الدينية المختلفة وتأهيل النزلاء وإكسابهم مهارات جديدة والاستفادة من خبرات النزيل السابقة وصقلها وتطويرها ورفع إنتاجية النزلاء وتسويقها ويتم ذلك للتعرف على إبداعات النزلاء وتوطيد ثقة النزيل بنفسه وقدراته واعتماده على نفسه بعد انتهاء فترة العقوبة.
ويوضح أكثر الرائد الخيال عمل قسم التأهيل ويقول :نقدم أشكالاً مختلفة ومتنوعة من الأنشطة التي تسهم في إعادة تأهيل النزيل مثل الأنشطة الثقافية والفنية عن طريق تقديم برامج ومحاضرات متنوعة وعرض الأفلام وتقديم بعض الكتب المفيدة للنزلاء ونقيم أنشطة رياضية عن طريق عمل دوري للعاملين في المؤسسة والنزلاء ويوجد يوم رياضي مفتوح للنزلاء وهناك أنشطة تعليمية مثل تعليم اللغة العربية والانجليزية وتحفيظ وتلاوة القرآن الكريم وفصول مواصلة التعليم وتعليم الخط ودورات في الاشعال اليدوية والديكور .
وأكد الخيال على أن الهدف الرئيسي من عمل الأخصائي الاجتماعي هو تقديم خدمات معينة لمساعدة النزيل ليتكيف مع المشاكل والصعوبات الاجتماعية والنفسية سواء كانت داخلية أو خارجية والتي تقف عائقا أمامه وتؤثر في قيامة بجهود فعالة في الحياة حيث يلقى النزيل الرعاية الاجتماعية والنفسية من خلال المشرفين والمختصين اجتماعياً ونفسياً .
(م.ز)

