(الهاجس البطران) أعِدّه من طوالين الشبور

(مطلَعْ قصيده) قِلْتها من عام ما كمَّلْتَها

تدور في راسي وأنا صابر ولكنْها تدور

سِتّين ليله ضَرْب سِتّ لْيَال ماهَمَّلْتها

ما اْنا مطنّشْها ولكن حنكة العقْل الصبور

تحمّلَتْني يوم أنا من طيبي تْحَمَّلْتها

لانْها قضيّه تطلب استفتاء من قبل العبور

حَوّلتها غير البلا ترْجَعْ ليا حوَّلْتها

ما اْنا بابِث عْلومها للنَّاس أو لاهل القبور

أستغفر الله بس من ضيقي ليا مثَّلْتها

كَنْها رفيع الشَّان راعي الجاه لا هُوْجِمْ بزور

كفّيه إلى باب السما: يا الله ولك وَكَّلْتها

هذي بدايَتْها وتاليها إلى يوم النشور

لكن على الهاجس خيوط المشكله فَصَّلْتها

الصاحب اللي من غلاته ما يداخِلْه القصور

إن قِلْتها والاّ فهذا العيب لو ما قِلتها

غالي وذِكْره سابقه والطيب سَهْم وْلا يبور

سوق الغبا ما اجْتاح سهم المعرفه من نلتها

يا هاجسي ملّيت كَنَّتْها إلى حَدْ النفور

ولا حاوَلْت فيها ضيْق أطَلَّعها ولا قِدْ طِلْتها

أحيان أقول أذنبت فيها والله مْسَامِحْ غفور

واحيان أقول الله يوفَّقْني ليا حصَّلْتها

هذا ترى حالي وْشِغْلي مثل شرطيّ المرور

أَخَلِّصْ الدفتر أخالفها ولا مَشْكَلْتها

باقي عليها بس ضبطيَّه بتاريخ الصدور

في ذِمّتي من كثر ما تَلّيتها حَلَّلْتها

أثْر العقاب المُفْرَط أصْلاً فيه أثم وفيه جور

حرام ما فكَّرْت فيها لين ما نيَّلْتها

لو هي سجينة حبس يمكنّي أهَوِّنْهَا وازور

واكْذِبْ على نفسي واقول: (إي بلِّتي) جاملْتَها

إلاّ حبيسة ضِلْع عِلَّة راس نِشْبه في النّحور

تْفَرْعنَتْ في الدم وان قَلَّلْت ما قَلَّلْتها

تحِدّني للضيق وِتْعَايِرْ وانا راسي غيور

ما اْنا بْمِتْعَصِّبْ وذا العاده ترى بطَّلْتها

يا اخي ظلام الجاهليَّه شين... والإسلام نور

(أرَبّني) يعني كذا والاَّ كذا وَصَّلْتها

تدري تعال أَفِلَّها يا الله عساها للدّبور

اللي ليا عَدَّلْتها من ضيقتي مَيَّلْتها

راحت من يْدين الشكور وْحَلَّت بْيَدّ الفجور

مُعْطى وسجَّلْها وانا مَحْروم ما سَجَّلْتها

أقول لك سَرْج الفَرَسْ ما هو لخَيَّال مْعَثور

(أينَ السَّبيلُ) واللغه فُصحى ولك شَكَّلْتها

إفْزَعْ وْعطْنِي حَل والإشْكَال يبغي له حضور

ما هي قصيده عقب ما خَلَّصْتها رَسَّلْتها

تشهد عَلَيّ (لندن) و(أجُوْر رود) وأعلام القصور

اللي من الضيقه همومي عندها نَزَّلْتها

الله يرْحَم حالتي وين أنت يا باب السّرور

لو كنت ترحم غربة الأحزان ما قَفَّلْتها

ما باقي إلاَّ فَزْعَةْ الغالين وِطْوال الشبور

وهذي القصيده كلَّها من عقب ما كَمَّلْتها