التمثيل الصامت أو ما يدعى البانتوميم هو نوع من الأداء الدرامي له جذور يونانية ورومانية، وأصل الكلمة مشتق من اصطلاح يوناني يعني التقليد أو التمثيل. وكانت التمثيلية الصامتة عند الإغريق عبارة عن حكاية هزلية تتناول حدثاً بالحركات دون النطق بأي كلمة. ويعتمد هذا الفن على استخدام الإيماء والحركة والإشارة من دون لغة.

وعرف التمثيل الصامت في عهد الرومان بأبسط صور التسلية الدرامية الكلاسيكية، حيث كان يوجد في جميع أنحاء العالم القديم مهرجون ولاعبو سيرك يستعرضون مهاراتهم في الأسواق والشوارع والقرى الريفية والساحات العامة لإحياء الحفلات في المناسبات والأعياد، والأداء الهزلي والشعبي ينشأ من أحداث غير متوقعة الحدوث في الحياة اليومية، حيث يتضاءل ما يتمتع به الإنسان من وقار بسبب مفاجآت الحياة، وهذه التلقائية الواضحة بالطبع هي محور الأداء الهزلي الشعبي.

وأول من أعطى للتمثيل الصامت الروماني إيقاعه وشكله الأدبي الكاتب ديسيموس لابريوس في القرن الأول قبل الميلاد، وكان هذا النوع من التمثيل مرتبطا عند الشعب الروماني بالطقوس الدينية الوثنية التي أخذت تتوارى أمام انتشار المسيحية. ومن مميزات ممثل الأداء الصامت معرفة سابقة بالموسيقى وعليه أن يتمتع بذاكرة حادة وحساسية مرهفة وجسم متناسق رشيق يجمع بين القوة العضلية ومرونة الأطراف،

والممثل أثناء ممارسة هذا اللون الصعب من الأداء يجب أن يكون قادراً على التعبير عن فكرته وعواطفه بحيث لا يراود المتفرجين إحساس بٍأنهم يفتقدون تقديم الكلمة التقليدية في المسرح التقليدي. بلغ فن التمثيل الصامت ذروته في إيطاليا بالقرن السادس عشر حيث كان الممثلون يستخدمون الأقنعة والكلمة المنطوقة مع الإيماءة والإشارة.

اليوم بعد أن تطورت تقنية المسرح أصبح التمثيل الإيمائي فناً صامتاً كاملاً يعبر فيه الممثل عن المعاني في الإشارة والحركة والتعبيرات الجسمانية المختلفة وأصبح يدرس أكاديمياً في المعاهد التي تدرس الدراما والباليه. وفي القرية العالمية هذا العام يوجود أربع شخصيات من الفلبين تقوم بأداء فن التمثيل الصامت وهم ابي لايدر والذي يمثل طبقة النبلاء وجونير المهرج وأجر المقاتل وابي جونيار الذي يقلد شخصية الفتاة.

ويقول ابي لايدر نحن لا نتكلم أبداً ونستعرض يومياً في القرية ما يقارب ساعتين ونمر على جميع الأجنحة ونمشي وراء بعض على مسافة معينة حتى نلفت انتباه الزوار. أضاف ابي لايدر ان هذه الزيارة الأولى للفرقة إلى دبي لكنهم يفكرون في القدوم ثانية للاشتراك في فعاليات مهرجان الصيف،

وقال إن كل شخص منهم يضع مساحيق التجميل لوحده ويصنع القناع المناسب للدور الذي يريد تمثيله، وهذا حسب خبرته فكل منا درس أصول وضع هذه المساحيق أثناء دراستنا هذا الفن. وقال ابي لايدر إنهم يلقون إقبالاً كبيراً من الزوار، لأنها فعالية جديدة على القرية والكل يطلب منهم الوقوف لأخذ الصور التذكارية خصوصاً الأطفال.

القرية العالمية ـ سمانا النصيرات: