في صبيحة يوم شتوي قارس من أيام العاصمة نواكشوط فوجئ «عبد المنعم» بأن سيارته تعرضت للسرقة، فحاول بكل الوسائل مستعينا بأهله وكل معارفه العثور عليها دون فائدة.
كل الفرضيات كانت حاضرة في ذهن الرجل، خاصة أن هناك نوعين من سرقة السيارات، الأولى والأكثر خطورة هي أن تكون قد امتدت إليها يد شبكات التلصص التي تقوم على الفور بتفكيك أدواتها وبيعها بالتقسيط، أما النوع الثاني فهم هواة اللعب بالسيارات أو ما يطلق عليهم محليا «كاسكاديرات» وهؤلاء كثيرا ما يتركون السيارة في شارع مهجور بعد الانتهاء من متعة اللعب بها...
لكن ما لم يخطر في بال عبد المنعم أن يجد سيارته بعد عشرة أيام من البحث، وبداخلها رسالة ظريفة من سارقها يقول فيها:
«أرجو أن تكون متفهما للوضع، وأن تسامحني في الآخرة قبل الدنيا، وأخيرا وليس آخرا إن سيارتك كانت في رحلة إلى مدينة نواذيبو، وذلك من أجل عملية كسبت من ورائها مبلغ مليونين وخمسمئة ألف أوقية، 000 .500 .2 أوقية، وكنت في رحلة نادرة ولم يكن لدي إلا خيار سرقة السيارة، وبالتالي أعود إليك، وأطلبك السماح، وارجو منك أن تقوم بذلك ومن شيمة المسلم الصفح» وشكراً.
نواكشوط ـ بشير ولد ببانه