نالت البطولات التراثية وجوائزها نصيب الأسد من دعم الدولة وتشجيعها مادياً ومعنوياً. وهذا الاهتمام تجلى بشكل مميز في توجيهات المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث خرجت للنور بطولات مثيرة هدفها الأول تشجيع وتوعية الجماهير بالتراث، وتسليط الأضواء عليها حتى أصبحت حديث القاصي والداني محلياً وعربياً وعالمياً لجهة حجم الجوائز والشهرة.... «البيان» التقت عبدالله حمدان بن دلموك المشرف العام على بطولات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم(فزاع) التراثية، ليحدثنا عن الأصداء الكبيرة لحجم المشاركة والشهرة والجوائز الضخمة المقدمة للفائزين.
*بداية، لو تقدم لنا فكرة عن عدد بطولات «فزاع»؟ - بدأنا فعليا في العام 2002 البطولات وهي: اليولة والرماية والصيد بالصقور، ومازلنا في طور التأسيس، فيما يتعلق بالغوص والصيد بالكلاب (السلوقية)، والتي أعلن عنها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي في دبي في أواخر العام 2006 لتنطلق في العام الحالي. * بحكم خبرتك في مجال الموروث الشعبي، لم أخذت «بطولات فزاع» هذا الحجم من الشعبية والجوائز القيمة؟ - كثيرون يعتقدون أن البداية الفعلية للبطولات في العام الحالي، في حين كانت البداية منذ خمس سنوات لشريحة معينة من الناس، فأخذت شهرتها في الوسط المتخصص فيها ..في اليولة أو الرماية أو الصيد بالصقور، حيث كان لها جمهورها، فقد بينا قاعدة لدى شريحة معينة ولم نظهر اعتباطا، نسبة النجاح 100% في بطولات مثل الرماية واليولة والصيد بالصقور وصلنا لدرجة كبيرة من الحرفية و الشفافية في استخدام كاميرات رقمية توضع سرعة انطلاق الطير ووصوله إلى هدفه، بحيث لا تترك مجالاً للشك حول الفائز بالمسابقة، إضافة إلى توفر شاشة خاصة للجمهور تظهر الرقم.
* يقول المراقبون إن بطولة اليولة تأخذ اهتماماً أكبر من البطولات الأخرى من ناحية الدعم والجوائز؟
- لا يوجد تقصير في الإنفاق على جانب من دون آخر. وبصراحة البطولات الأخرى تكلفنا أكثر من اليولة على سبيل المثال شارك في بطولة الرماية أكثر من 900 مشارك من النساء، تصوري حجم المشاركة، والجوائز للفائز الأول تبدأ من 50 ألف ثم 30 ثم 20 وبعدها 2000 درهم للعشرة الفائزين، وتم رفع قيمة الجوائز لبطولة الرماية والصيد بالصقور والغوص والصيد بالكلاب إلى أكثر من سبعة ملايين درهم، إضافة إلى السيارات الفخمة، وأخيرا بطولة اليولة للمدارس على مستوى الدولة والتي رصد لها نصف مليون درهم.
* لم أخذت «اليولة» هذا الاهتمام القوي من الأضواء؟
- الإعلام سلاح قوي للغاية، ففي العام 2006 أمر سمو الشيخ حمدان بن محمد بنقل بطولة اليولة على الهواء مباشرة كبرنامج متكامل، و حقق نجاحاً لم نتوقعه من خلال برنامج «الميدان» الذي نفذ بكادر محلي100%.
* أثيرت كثير من علامات الاستفهام حول إدراج اليولة ضمن البطولات المدرسية!
- اليولة هي جانب من جوانب الموروث الشعبي، ومن المفيد أن تكون ضمن المدارس، بحيث تعزز منافساتها في إطلاع الأجيال الطالعة على تراث الآباء.
* ولماذا تهاجم اليولة من دون غيرها من البطولات؟
- كحال المثل الشعبي القائل: «ما في شجرة ثامرة ما فيها تكسير» لأنها ناجحة، ووصلني انتقاد أنها تعلم الأطفال الخشونة!! وآخرها أن اليولة تعلم الأطفال سماع الأغنيات، وهذا بعيد عن الصحة، فالقنوات الفضائية مليئة بالغث والسمين والموسيقى على مدار الساعة ، ثم إن الأغنية المصاحبة للبطولة هي شلة بالدرجة الأولى تمت إضافة كلمات خاصة عليها، وفي المقام الأول تربية الأبناء وسماعهم للأغنيات يعود بالدرجة الأولى إلى العائلة وليس إلينا.
* ازدادت قيمة الجوائز المالية المقدمة في البطولات التراثية، فما رأيك؟
- البطولات التراثية مكلفة، ولابد من دعمها مادياً وبسخاء، وحكومتنا لم تقصر في ذلك، وهذه الدعائم أرساها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله في الاهتمام بالتراث الشعبي، من حيث الاستعانة بمتخصصين في مجال الموروث الشعبي ليظهر بالشكل المناسب، لا أن تتم الاستعانة بأشخاص لا علاقة لهم بها.
* يبدي بعض أولياء الأمور تخوفا من مشاركة الأطفال في هذه البطولات، فكيف تطمئن الأسر؟
- أؤكد أن القائمين على البطولات على درجة كبيرة من الثقة، وهي تجري ضمن بيئة آمنة، على سبيل المثال خلال بطولة الأطفال الصيفية لليولة والتي شارك فيها 22 ألفاً، كنا نتوقف عن التدريب لتأدية صلاتي المغرب والعشاء، و يمتلئ المسجد عن بكرة أبيه بالأطفال الصغار .
* وكيف تواجه الانتقادات؟
أنا مجرد موظف عادي أؤدي واجباً وطنياً، لا أبحث عن الشهرة أو الإثارة وهدفنا الوحيد خدمة المجتمع، وأوجه دعوة للجميع في حالة وجود أي استفسار الاتصال بنا والتواصل معنا.
دبي ـ فاطمة الشامسي

