ظهرت بوابة الجناح الإماراتي في القرية العالمية بصورة جميلة تعكس العمارة القديمة للمباني الأثرية التي كانت تبنى من الطين، وفوقها براجيل أشبه بالبرج المربع يوضع بداخلها أوانٍ ليدخل منها الهواء إلى داخل المبنى لتؤدي مهمة المكيف في وقتنا الحاضر، ووضعت سيارة قديمة أمام بوابة الجناح موديل لاند كروز.

شهد الجناح نقلة كبيرة بعد مرور عشرة أيام من بدء المهرجان حيث كانت أغلب المحلات مغلقة، ولكنه في الفترة الأخيرة تحول إلى صورة مشرقة لنقل التراث وثقافة الدولة، وبرزت فيه الحرف اليدوية بعد إغلاق فعالية بيت المواهب التي كانت في المركز التجاري وانتقلت منه المحلات إلى الجناح الذي امتلأ بالنشاط والحيوية، ويوجد مطعم بني بطريقة قديمة، ويقدم بعض المأكولات المحلية ووضع فيه بعض أواني الطبخ التي كانت تستخدم في الماضي.

عند دخول الجناح تشعر وكأنك في سوق شعبي قديم في دبي، توجد فيه محلات لبيع الجلابيب النسائية والعود والعطور ودهن العود المصنوعة في المنازل من قبل النساء الكبيرات في العمر، كما توجد الأدوات القديمة التي كان يستخدمها الأجداد في الماضي ولا تستخدم في الوقت الحاضر مثل أقفال البيوت القديمة الكبيرة والتي تشبه- في الوقت الحاضر- الحقائب النسائية التي توضع على الأكتاف،

وتباع منتجات من التراث الإماراتي مثل المشب والحصالات الفخارية وزير وحب الماء والمقشة القديمة المصنوعة من سعف النخيل والعديد من الأشياء الشعبية، والجميل في الجناح أن أغلب المحلات من صنع وإبداع المواطنين الذين قدموا كل ما يعرفونه من حرف تراثية متنوعة كان يقوم بها الأجداد في الماضي تعلمها الجيل الجديد.

جمعة حبش أحد زوار القرية العالمية يقول: تغير الجناح الإماراتي بشكل كبير في فترة قصيرة وظهرت فيه جوانب عدة تعبر عن ثقافة الدولة، وتعلمت الكثير من المواطنين الكبار في السن من خلال النقاش معهم حول الحرف التي يصنعونها وأخذني الفضول لتعلم مهنة أجدادي لأكون واحدا ممن يشاركون في الحفاظ على تراثنا القديم، ورغم ظهور العديد من الأمور الجديدة والتطور السريع في المجتمع لكن هذا لا يمنع من المحافظة على ما تركه لنا آباؤنا وأجدادنا من الماضي.

وأكد حبش أن المواطنين هم الذين يشرفون بأنفسهم على المحلات واستقبال زوار الجناح والتخاطب معهم بسعة صدر والترحيب بهم وتقديم القدوة لهم كمواطنين إماراتيين، وتعريفهم بالتراث والحرف اليدوية، وأعرب بعض الزوار عن رغبتهم بنقل هذه الحرف إلى بلادهم.

توجد جلسة جميلة للزوار في وسط الجناح الإماراتي، يقدم فيها بعض أصحاب المحلات التمر والقهوة كنوع من كرم الضيافة الذي يشتهر به أبناء الإمارات، والجلسة تعبر عن الحميمية الموجودة عند أهل البادية وزينت بأمور كثيرة ومنها الصندوق الذي كان يستخدم قديما بشكل جميل.

القرية العالمية ـ مصطفى الزرعوني: