ما علاقة هنغاريا أو المجر القابعة في وسط أوروبا بكينيا وتنزانيا أو الهند، وما علاقتها بالعباءة الخليجية والإكسسوارات الصينية؟ الجواب الطبيعي (لا شيء)، خصوصا إذا ارتبط الأمر بثقافة وتراث ذلك البلد العضو في الاتحاد الأوروبي، لكن هذا النفي يستثني القرية العالمية في دبي حيث يضم الجناح الهنغاري تشكيلة منوعة من البضائع الإفريقية والآسيوية.
يصل زائر القرية إلى الجناح الهنغاري الذي يأخذ شكل القصر الذي يحتضن برلمانه الواقع عند ضفاف نهر الدانوب ، ويرفرف علم الدولة على بناء لا يمت محتواه لهوية البلد الذي يرمز إليه، وتشتهر هنغاريا بقصورها وقلاعها التاريخية وبفولكلور شعبي نسجته الحضارات التي عرفتها بما فيها العثمانية التي طرقت أبوابها. تلاقيك عند مدخل الجناح قطعة من(لافيا) مصنوعة من احد أنواع الخشب الذي ينقع في الماء حتى يصبح طريا ثم يفتت ويحول إلى خيوط رفيعة، يحاك يدويا بواسطة ماكينة صغيرة مصنوعة من الخشب ليصير اللباس التقليدي الإفريقي.
تقول إحدى النساء التنزانيات اللواتي جلسن في محل لبيع القطع الإفريقية التراثية إنها استأجرت المكان من المسؤول عن الجناح لأنه لم يتبق مكان في جناح بلادها، وتظهر امتعاضا لحال الجناح إذ لا يدخله الكثير من الناس على عكس جناح بلادها، وتقول يدخل الناس إلى هنا متوقعين أن يروا منتجات أوروبية ثم يجولون قليلا يسألون عن بعض الأسعار ومصدر البضاعة قبل أن يغادروا.في مكان آخر من الجناح محل لبيع القطع الزجاجية يقول البائع الذي يجلس فيه انه لا يعرف مصدرها، وآخر لبيع سلال القش وجناح لبيع العباءات الخليجية المطرزة، وتكثر في الجناح محال بيع البضائع الصينية على أنواعها والمحال فارغة.
القرية العالمية ـ كارول ياغي:

