الشرطة النسائية عنصر فعال في رعاية وتنظيم كل ما يخص الجنس اللطيف في الأماكن المخصصة لهن، عبر عملية تنظيم دخولهن وخروجهن و إرشادهن إلى المرافق المختلفة في أماكن فعاليات المهرجان. وتقوم الشرطة النسائية بتسيير الدوريات في مناطق إقامة الفعاليات، كما تنسق مع التشكيلات الأخرى المساندة كالإسعاف الموحد وتقديم الدعم والمساعدة اللازمة وقت الحاجة.
إن مراكز الشرطة أنشئت للحفاظ على الأمن بمواقع الفعاليات المختلفة والتنسيق مع المعنيين في إدارة المهرجان حول الفعاليات وأماكن إقامتها والمتطلبات الأمنية لها وقيام فريق عمل بجمع المعلومات للتغطية الأمنية والمرورية لتقييمها وإعطاء الرأي بشأنها ومنها مركز القرية العالمية.
لمعرفة المزيد عن دور ومشكلات الشرطة النسائية في القرية العالمية التقت «البيان» مجموعة من الشرطيات منهن رقيب أول ساجدة حسين التي تعمل بشرطة دبي منذ 12 عاماً، وشاركت في تنظيم فعاليات المهرجان منذ عام 1996 وتنقلت في عدة مواقع منها شارع السيف ومنطقة الشندغة «بيت التراث» والقرية العالمية عندما كانت على جسر القرهود.
قالت ساجدة إن العمل في جميع مواقع الفعاليات جيد ومريح، وطالما أن الشخص يحب عمله فإنه يبدع فيه ولا يتأثر بمصاعبه ومشكلاته. وأما عن مشكلات العمل فقالت ساجدة: إن العمل جيد ولا نواجه أي مشكلات مع الجمهور، بل على العكس الكل متقبلنا بشكل جيد ويعاملنا بكل احترام، وعندما نتفقد الأمن نمشي ثلاث أو أربع فتيات فنلفت انتباه زوار بعض الدول ويطلبون أخذ الصور التذكارية معنا.
أما الرقيب أول منتهى فهي تعمل في الشرطة منذ عام 1996 وقد هذه السنة مشاركتها الرابعة في حفظ الأمن والسلامة خلال فعاليات مهرجان التسوق، قالت إن أول مشاركة لها كانت صعبة نوعاً ما، حيث إنها كانت في القرية العالمية على جسر القرهود وكان الازدحام شديداً جداً والمواقف محدودة وعدد الزوار أكبر منها بكثير، بعدها توقفت عن المشاركة مدة سنتين، وبعد ذلك شاركت بحفظ الأمن في شارع السيف ومن ثم عادت للقرية العالمية بموقعها الجديد والحمد لله لا نواجه مشكلات في الازدحام، لأن التنظيم هنا أفضل والمواقف كثيرة والخيارات واسعة أمام الجمهور.
وعن المواقف المحرجة التي واجهتها قالت منتهى: إنها عندما كانت في القرية العالمية بموقعها القديم دخل شخص دبلوماسي كبير لتفقد أحول جناح بلده يوم السيدات وهو لا يعلم أنه يوم مخصص لهن، فأخذ يتجول بالجناح والكل مستهجن من وجوده وأنا لم استطع أن أطلب منه الخروج بشكل مباشر وتلعثمت كثيراً وأنا أحاول توصيل المعلومة.
وتقول الشرطية سمية سامي إننا نعامل الجميع باحترام ولا نطلب من أي شخص مغادرة القرية إلا بعد التأكد من شخصيته وأسباب وجوده فيها. وأضافت أن وجودهن خفف شيئاً من العبء على رجال الأمن، حتى انهن استطعن حل المشكلات بين الشباب، فمجرد دخول عنصر نسائي يخجل الشاب وينفض الخلاف.
أما الوكيل فتحية محمود مسؤولة الشرطيات في القرية العالمية قالت هذه مشاركتي الأولى في حفظ الأمن خلال فترة المهرجان وأقوم بتوزيع المهام على باقي الفتيات في جميع مواقع الفعاليات، وذلك حسب أماكن الازدحام وتجمعات النسائية وأغلب الأحيان تكون بالمسارح العالمية ومناطق الألعاب.
وقالت عن تجربتها الأولى إنها جيدة ولم تواجه صعوبات ولا مشكلات، إلا أن طبيعية عملها وساعاته تغيرت 100%، لذا فهي تواجه صعوبة في التواجد مع عائلتها وأطفالها، لكنها منذ إن قررت دخول هذا المجال علمت أنها ستواجه صعوبات وضغوطا عملية، والذي ساعدها أكثر على خوض هذه التجربة بالنجاح تفهم عائلتها لطبيعية عملها.
وعن رأي رجال الأمن في الشرطة النسائية التقت (البيان) الرائد عيد محمد ثاني حارب مسؤول الأمن والسلامة في القرية العالمية قال إننا نفتخر بوجود العنصر النسائي معنا وهن يقمن بدور مساعد ومكمل لرجال الأمن، والجيد بالموضوع أن الزوار يقبلونهن، مما ساعد على التخفيف من عبء المسؤولية عن أكتاف رجال الأمن.أما عن التدريبات قال الرائد عيد إن تدريب الأمن والنظام واحد، لكن قبل الفعاليات نقوم بعمل دورات توعية لزيادة الجرعات التثقيفية، من أجل التعامل مع الزوار بكل أخلاق وأسلوب حضاري لنعكس للزائرين صورة حضارية عن الإمارات.
القرية العالمية ـ سمانا النصيرات:



