أفادت دراسة بريطانية حديثة أن وقف نشاط فيتامين «أ» في الجسم قد يساعد على منع الإصابة بسرطان المريء. وأشارت الدراسة، التي أجرتها وحدة الخلايا في مجلس الأبحاث الطبية البريطاني، إلى أن تعرض الجسم إلى نشاط فيتامين «أ» يترتب عليه حدوث تغيرات في الخلايا التي تحيط بالمريء، الأمر الذي قد يقود في النهاية إلى الإصابة بالسرطان.
ومن شأن نتائج الدراسة الأخيرة أن تقود إلى اختراق طبي في مجال مكافحة هذا المرض الذي يبدو حتى الآن صعب العلاج بشكل كبير، وفقا لـ «بي بي سي» أونلاين.يذكر أنه حتى الآن لم يجر التعرف بعد على طبيعة وأصل التغير الخلوي الذي يتسبب في حدوث السرطان.
وفي تصريحات لـ «بي بي سي» قالت الباحثة ريبيكا فيتزجيرالد، التي قادت فريق البحث إن ما تم التوصل إليه من نتائج بالفعل يمثل تطورا طبيا عظيما يمهد الطريق لعلاج هذا النوع من السرطان الذي بدأ يستشري بشكل كبير في السنوات الأخيرة.
وأضاف: «النتائج الأخيرة التي تم التوصل إليها تدل على أننا قد أهملنا الدور الذي تلعبه البيئة الخلوية في جسم الإنسان في تطور هذا المرض، فقد تبين أن التغير الخلوي يلعب الدور الرئيسي في الإصابة بسرطان المريء». ويشير الخبراء إلى أن سرطان الخلية الطلائية في المريء يشكل 95 % من حالات سرطان المريء في العالم.
ويعيش 10% فقط من المرضى بعد التشخيص لمدة خمس سنوات، ويشيع هذا المرض في الصين واليابان بوجه خاص، إلى جانب منطقة ترانسكي في جنوب أفريقيا وإيران وفرنسا وبورتوريكو، ويصيب الرجال بنسبة أكثر من النساء، ويواجه السود خطرا أكبر للإصابة بهذا المرض مقارنة بالبيض.
ويعتبر التدخين والكحول والملح والأطعمة الحارة والمتبلة من أهم العوامل التي تشجع ظهور سرطان المريء، إضافة إلى السموم الفطرية والمواد الكيميائية التي تعرف باسم «نيتروزوامين»، التي يشيع استخدامها في الطعام الصيني، كما أن نقص الفيتامينات والمعادن قد يساهم أيضا في تشجيع نمو الأورام.