افتتح مؤخرا في القاعة الرئيسية بمسرح دبي الاجتماعي معرض اللوحات الفنية (ايماجينير) للفنان الإيراني الأصل كريستوف بيلولت المصاب بالتوحد، والذي استضافه مركز دبي للتوحد بهدف تسليط الضوء على هذا المرض والمصابين به.
أقيم المعرض برعاية العيادة الطبية العامة ومجموعة داماس، ويأتي في إطار جهود مركز دبي للتوحد في تنظيم مثل هذه الفعاليات التي بدورها تشجع أصحاب المواهب الخاصة من المصابين بالتوحد للمشاركة في النشاطات الاجتماعية في الحياة اليومية.
ويقول محمد العمادي مدير مركز دبي للتوحد إن المعرض «يعكس سياسة وأهداف المركز الرامية لرفع مستوى الوعي حول ماهية التوحد، إضافة إلى تسليط الضوء على مواهب ومهارات الأطفال المصابين بالتوحد والتي قد تحتاج إلى اكتشافها وتنميتها فيهم، ونحن في الدولة بحمد الله وبفضل جهود المسؤولين قطعنا شوطاً كبيراً في مجال دعم ذوي الاحتياجات الخاصة في مركز دبي للتوحد ونسعى دائماً لمواكبة مسيرة التطور والتنمية في تقديم الخدمات ونشر الوعي»®.
وتقول سارة باقر منسقة الوحدة الاجتماعية في مركز دبي للتوحد: «يعتبر الفن هو جسر التواصل الأمثل لكثير من الأشخاص المصابين بالتوحد الذين يعيشون في عزلة عن بقية العالم، وهو وسيلة أيضا ضمن وسائل قليلة للتعبير والتواصل معهم، وهدفنا من المعرض هو تعريف اكبر قطاع من الناس بإبداعات الشباب المصاب بالتوحد، والفنان كريستوف بيلولت ولد في إيران عام 1982 كطفل مصاب بالتوحد ويعيش حاليّاً في مدينة أوليفيت في فرنسا.
وهو غير قادر على الكلام أو المشي أو إطعام نفسه، مارس موهبته بالرسم في سن 11، واستخدم يديه رغم عدم قدرته في استخدام أصابعه، واستطاع أن يضع بصمة أصبعه خلف كل صورة التي أصبحت بمثابة توقيعه على اللوحة، تم اكتشاف موهبته من قبل مدرسه في التربية الخاصة ومن ثم تولت أمه جاكولين تشجيعه، حيث اتسمت أعماله الفنية، رغم إصابته الشديدة، بجمال روحاني رائع مليء بالحركة والتعبير، وقد تم عرض لوحات كريستوف في كل من فرنسا، ايطاليا، اليابان، الولايات المتحدة، وحاليّاً في دبي».
دبي ـ «البيان».: