فعاليات جديدة وعديدة تنتظر زوار مهرجان دبي للتسوق خلال الأيام المقبلة، تتزامن مع إجازات نصف العام الدراسي، ومن المتوقع أن يتزايد فيها عدد العائلات القادمة من دول الخليج، ويؤكد إبراهيم صالح مدير العمليات في المهرجان على وجود فعاليات جديدة ترفيهية وتسويقية تضفي البهجة والفرحة على الزوار، وان الزوار سيكونون على موعد مع العديد من المفاجآت التي ادخرناها خلال الثلث الأخير من المهرجان، وتشمل مهرجان تحطيم 20 رقماً قياسياً ومسرحيات وفعاليات أخرى ترفيهية عائلية.

وقال إبراهيم صالح في حوار مع «البيان»: اننا راضون عن مستوى المهرجان سواء من حيث عدد الزوار ونسبة المبيعات، ومستوى تنظيم الفعاليات التي حملت الكثير من المظاهر الجديدة التي تم تنظيمها لأول مرة. وحول الهدوء الذي شهده المهرجان في الأسبوعين الأولين، قال إبراهيم صالح: وضعنا طبيعة الفترة الأولى في الحسبان حيث لا توجد اجازات هنا أو في الدول المصدرة للسائحين للمهرجان مثل روسيا ودول الكومنولث، لكن من ينظر إلى ما تحقق في أول أسبوعين لابد أن يلمس مدى نجاحه، إضافة لهذا نتوقع انتعاشة كثيرة في الأسبوعين المقبلين.

ويقسم إبراهيم صالح المهرجان إلى ثلاث فترات، الثلث الأول من بداية المهرجان في 20 ديسمبر حتى 4 يناير والثلث الثاني بدأ في 5 يناير ويستمر حتى 18 من الشهر الحالي، ثم يأتي الثلث الأخير من 19 يناير ويستمر حتى 2 فبراير، وبدا الثلث الأول قوياً جداً لتزامنه مع الإجازات والعطلات المحلية والخارجية مثل عيد الأضحى. وإجازة رأس السنة الميلادية وما تبعها من إجازات للمدارس وغيرها من الإجازات في بعض الدول، الأمر الذي أتاح فرصة لمجئ آلاف الزوار إلى دبي والاستمتاع بفعاليات المهرجان وخاصة من دول مجلس التعاون الخليجي، كما جاء أوروبيون كثيرون لقضاء بعض الوقت من الشتاء في دبي.

ويعلق صالح على هذه الزيادة ويقول: أحدثت هذه الفترة تنشيطاً قوياً لمختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية في دبي، وعلى سبيل المثال وصلت نسبة إشغال الفنادق 100 %، وشهدت مراكز التسوق نمواً في عدد الزوار بنسبة 50 % مقارنة بزوارها خلال الثلث الأول في الدورة السابقة للمهرجان.

وتبع ذلك زيادة في المبيعات وزيادة في عدد زوار الفعاليات، مثال السوق الليلي كأحد فعاليات شارع السيف زاره نحو 77 ألف زائر خلال هذا الجزء من المهرجان. ومن أكبر الأمثلة على نجاح المهرجان هو وصول مبيعات الذهب إلى أكثر من 720 مليون درهم حتى يوم 10 يناير، وكانت تطلعات مجموعة الذهب والمجوهرات تتوقع وصول المبيعات إلى 800 مليون بنهاية المهرجان في 2 فبراير 2007 وهذا يعنى أن المبيعات ربما تتجاوز المليار درهم مع نهاية المهرجان.

وخلال الثلث الأول وزع المهرجان جوائز بقيمة 5,11 مليون درهم على مسرح الحلم الكبير بالقرية العالمية شملت سحوبات النيسان واللكزس والذهب، وأشار صالح إلى أن إدارة المهرجان والرعاة والشركاء الرئيسيين قد رصدوا جوائز بقيمة 57 مليون درهم في الدورة الحالية والتي تضم دورتين في دورة واحدة.

وهذا يعكس مدى تعاون القطاعين العام والخاص في إنجاح الحدث والخروج به على أفضل صورة، وأيضاً الفائدة الكبرى التي تعود على رعاة المهرجان من تنظيمه بالإضافة إلى تشجيع هذه الجوائز للزوار على الشراء والأمل في الفوز بها.

فترة الهدوء

وعن فترة الهدوء التي شهدها المهرجان قال صالح: كنا نضع طبيعة الثلث الثاني من المهرجان في حساباتنا باعتبارها ستكون وسط المهرجان ولا توجد فيها اجازات ولا عطلات وانشغال الأهالي بامتحانات أبنائهم، ومع هذا كان هناك زحام في بعض مواقع الفعاليات خاصة في عطلة نهاية الأسبوع كالقرية العالمية، إضافة إلى مهرجان دبي للمناطيد الذي شهد إقبالاً جماهيرياً طيباً واستثمرته كثير من العائلات كفرصة لعمل جولات جوية، وبلغ متوسط إشغال الفنادق في هذه الفترة 85 % رغم عدم وجود إجازات أو عطلات.

ويتوقع مدير العمليات في مهرجان دبي للتسوق أن ينتعش المهرجان بصورة أفضل في الثلث الأخير الذي يبدأ في 19 يناير حيث إجازات نصف العام للمدارس في كل من قطر والكويت والبحرين وعمان بالإضافة للإمارات، وتجئ العائلات الخليجية خلالها بأعداد كبيرة، كما تتهافت العائلات على زيارة المهرجان في أيامه الأخيرة إما لغرض التسوق أو الاستمتاع بمشاهدة الفعاليات أو السعي للحصول على الجوائز.

وأوضح صالح انه تم تقسيم المهرجان إلى 13 مهرجاناً تم توزيعها على المدد الزمنية الثلاث، بحيث تكون لكل ثلث فعالياته الخاصة بالإضافة إلى الفعاليات المستمرة على مدار الـ 45 يوماً كالقرية العالمية وقرية التراث وفعاليات حديقة زعبيل وشارع السيف ومراكز التسوق. ومن أبرز فعاليات الثلث الثاني بيت المواهب والعديد من الفعاليات الرياضية وسيرك دوسوليه الذي يستمر لنهاية المهرجان.

وفي الأيام الأخيرة للمهرجان ستكون هناك أكثر من 20 رقماً قياسياً سيتم تحطيمها، منها أكبر تجمع للقراء وأكبر لعبة همس صيني في العالم، وأطول خط لطبعات الأرقام، وأكبر مجموعة لزجاجات العطر، وأكبر محفظة نقود وأكبر معركة وسادات، وأكبر بالون على شكل زجاجة، وأكبر ملعقة في العالم، وأكبر بوفيه من 505 أصناف من الشوربات والمقبلات والمأكولات وأكبر وسادة في العالم.

وعن أبرز ما شهده المهرجان هذا العام يقول صالح: نجحنا في نقل المهرجان من الشوارع إلى أماكن ثابتة كالحدائق والمتنزهات والقرية العالمية وشارع السيف، وركزنا على جودة الفعاليات وعالميتها.

ويختم إبراهيم صالح الحوار بالتأكيد على أن المهرجان ناجح بكل المقاييس في الدورة الحالية من خلال المؤشرات الأولية سواء من حيث التسوق والزوار وأشغال الفنادق والضغط على شركات الطيران القادمة إلى دبي، «لكن هذا لا يعنى توقفنا، فنحن حريصون على تطوير فعاليات المهرجان سنوياً إضافة إلى استقطاب فعاليات جديدة، وأشير إلى أن هناك زيادة في عدد الزوار بنسبة 13 % خلال 23 يوماً من هذه الدورة مقارنة بنفس المدة من الدورة السابقة للمهرجان.

دبي ـ وجيه عبدالعاطي