وصلت اليشيا اغينو أول بحارة اسبانية تخوض غمار سباقات المراكب الشراعية إلى دبي أوائل شهر ديسمبر الماضي ضمن فريق «الفيكتوري تشالنج» المنافس في كأس أميركا الثاني والثلاثين للمراكب الشراعية، وتزور الرياضية الشابة دبي للمرة الأولى للمشاركة في تدريبات الفريق الشتوية التي تستمر في مخيم تدريبي في منطقة الجميرا حتى أواخر الشهر الجاري.
تشغل اليشيا البالغة من العمر 39 سنة مرتبة ملاح وتهتم في تحليل المعلومات الالكترونية وتزويد الفريق بكل المعلومات الضرورية لوضع خطط واستراتيجيات الإبحار والتسابق، وتحمل شهادة دكتوراه في علوم الكمبيوتر بالإضافة إلى خبرة 26 سنة في الإبحار.
«البيان» التقت اليشيا وأجرت معها الحوار الآتي:
* متى وكيف تعلمت الإبحار؟
ـ منذ كنت طفلة. ولدت في جزر الكناري الاسبانية حيث من الطبيعي أن يلتحق الأطفال هناك بمدارس تعلم الإبحار. بدأت كهواية لكنني على خلاف الكثير من صديقاتي تعلقت بالبحر وتحولت من سباقات المراكب الصغيرة إلى الكبيرة.
* ماذا عن دراستك الكمبيوتر؟
ـ لقد ساعدني كثيرا خصوصا بعد التطور التكنولوجي الذي لحق بصناعة المراكب. معرفتي الجيدة بتلك التكنولوجيا وبالبحر جعلتني عضوا في فريق «فيكتوري تشالنج».
* هل أنت المرأة الوحيدة التي ستشارك في بطولة كأس أميركا المرتقبة؟
ـ أنا البحارة الاسبانية الأولى التي تشارك في مثل هذه البطولة، هناك بحارة فرنسية تتمتع بخبرة كبيرة ستكون ضمن احد الفرق المنافسة.
* لماذا اخترتم دبي لإجراء تدريباتكم؟
ـ لأنّ ظروف الإبحار في دبي الآن تعادل تلك التي في فالنسيا في شهري ابريل ومايو، كما أنّنا نحرص على أن نستفيد من هذه الفرصة لجعل تدريبنا ذا نوعية عالية للغاية خلال هذه الأيام.
نحن نبحر كل يوم بين 5 و 6 ساعات. المياه رائعة والرياح مناسبة جدا.
* كيف نقلتم كل هذه المعدات إلى هنا؟
ـ نقل المركبين الشراعيين وحوالي 100 طن من الحاويات والمعدات الأخرى الخاصة بالفريق من فالنسيا في اسبانيا إلى دبي على متن طائرتين روسيتين للشحن الجوي من طراز «أنتونوف».
لقد قدمت لنا مساعدة وتسهيلات كبيرة في دبي. المدينة رائعة بكل ما فيها.
* يضم فريق «الفيكتوري تشالنج» 70 شخصاً من 11 جنسية مختلفة وأنت المرأة الوحيدة بينهم هل هذا صعب؟
ـ (تضحك) لقد اعتدت على الموضوع فعدد البحارة الإناث قليل جدا. وبعد 26 سنة من الإبحار استطيع القول انه ليس من الصعب التعامل مع البحارة الذكور.
* ما أهمية الدور الذي تؤدينه في الفريق؟
ـ رغم أن الإبحار مرتبط كثيرا بالإحساس والقدرات الجسدية إنما للمعدات دور أساسي، عملي يمنح الثقة للفريق من خلال المعلومات التي أزودهم بها والتوقعات التي تساهم في وضع الخطط الناجعة.
* ما هو سن التقاعد في هذه الرياضة؟
ـ الأمر مرتبط بالمهمة المنوطة بالبحار، بالنسبة لما أقوم به اعتقد انه ليس قصيرا لان المجهود الجسدي ليس كبيرا.
* هل تعرضت لحادث خلال هذه السنوات؟
ـ طبعا، اذكر أسوأها هو عندما اصطدم مركبنا الذي يبلغ طوله 20 مترا بمركب اكبر لم يتمكن من تجاوزنا، أصبت برأسي وأصيب بحارة آخرون أيضا بكسور ورضوض.
* هل اثر ذلك على معنوياتك؟
ـ لا فمثل هذه الأمور تحدث.
* ما هي أحلامك؟
ـ أود فقط أن استمر في الإبحار. هذه بطولتي الأولى أريد أن استمر في هذه الرياضة وأتعلم أشياء جديدة.
* هل التقيت خلال هذه السنوات ببحارة عربية؟
ـ لا اعرف ما إذا كانت هناك واحدة.
* هل تنصحين الإناث بممارسة رياضة الإبحار وسباق المراكب؟
ـ طبعا، هذه رياضة كاملة ذهنية وجسدية. تمنح شعورا لا مثيل له على الإطلاق، يعانق المرء فيه الطبيعة الشمس والرياح والماء، رغم أن بعض الأحيان يكون الأمر قاسيا.
* هل أخذتك هذه الرياضة من أشياء أخرى؟
ـ كامرأة أقول ان الإبحار ليس أمرا سهلا. جميع صديقاتي تزوجن وأصبح لهن أطفال. لو حذوت حذوهن لما كنت هنا اليوم. أنا لم أتزوج ولم أنجب اعتقد أن هذا أفضل.
* هل أنت راضية عن ذلك؟
ـ أنا سعيدة وهذا كاف.
دبي ـ كارول ياغي
