ماذا يقصد بعبارة «تخفيضات لغاية 70%»؟ التفسيرات كثيرة منها: يمكن ان تبدأ التخفيضات من صفر. وصفر هذا يلازم البضاعة المصنفة «جديدة».
ويمكن تدخل التخفيضات على البضاعة لغة التخمين، فيتوه المستهلك فيها ولا يعرف بالضبط كم بلغت وما إذا كانت بالأصل حقيقية. ويمكن ان تضع على ورقة الصقت بالقطع المعروضة تظهر السعر الأصلي محذوفا بعلامة X وبعده السعر الجديد كتب بأحرف اكبر، لإحداث صدمة ايجابية لدى المستهلك.
قليلة هي المحال التجارية التي تلتزم الشفافية والمصداقية في حجم التنزيلات والبضاعة المشمولة بها. فلا تغتنم فرصة تخفيضات المهرجان لبيع ملابس قديمة كانت قابعة في المخازن. وملابس نفضت عنها غبار الزمان، وضبت واستقدمت لتعرض إلى جانب أخرى جديدة، وغالبا بأسعار لا تمت إلى الواقعة بشيء.
هذا عدا عن البضاعة التي تباع في محال موجودة تقريبا في كل مراكز التسوق في الدولة، بأسعار مخفضة ولكن أعلى ثمنا في فروع دبي من تلك الموجودة في إمارات أخرى. كما يمكن ان نستثني العلامات التجارية الكبيرة التي تصنع بضائعها في الدولة فتباع في الحال بأسعار عالية بينما يمكن الحصول عليها في أسواق شعبية أو أسواق المدن الصناعية بسعر اقل، ربما 70%.
تكثر التبريرات والحجج، تبدأ بدعوة أن إيجارات المحال في دبي تفوق تلك خارجها كذلك الخدمات من ماء وكهرباء ومأكل ومشرب ويد عاملة.. ولا تنتهي بحجة يتحمل مسؤوليتها المستهلك نفسه وهي ان الطلب الذي يفوق كمية العرض فيستغل التجار ذلك لسد الثغرة، عبر تصريف بضائع «ستوك».
وأخيراً وهو الأهم غياب الرقابة الجدية والدقيقة ما جعل السوق مفتوحة على كل شيء حتى لا نقول «الغش»، بدليل ان الأمر يتكرر عند كل موسم.