الصحراء: سحرها، وصمتها، ورمالها التي تتشكل متجددة كأمواج البحر تمنح الزائر شعور الرهبة، ولا يخفى على أحد سحر صحراء الإمارات وواحاتها التي تغري الإماراتيين باسترجاع أيام الماضي على أرض واحات كواحة العين.
وواحة ليوا، وند الشبا، والسرة، وعوافي، وغيرها من واحات الإمارات، التي تغري السياح بتجربة العيش على الرمال الناعمة والكسبان الذهبية التي تقام فوقها الخيام المطورة عن خيام التراث القديم، مما يدفع الكثير من رواد الصحراء إلى القول «إننا نعيش حالة من الهدوء وعدم الإزعاج، إنها السكينة التي تمنح أروحنا الصفاء». إنه صفاء ليل الصحراء حين تضيء النجوم وتوحي لمن يراها بأنها قريبة، يكفي أن يمد المرء يده كي يلتقطها. إنها الصحراء القادرة على تجريد الإنسان من المظاهر المدنية المصطنعة لتظهر إنسانيته المتفاعلة مع كل موجوداتها من أشجار الغاف، والسدر، والمرخ، والقصد، إلى الإبل بأهم سلالاتها التي تتميز بها بادية الإمارات والتي تضفي على الصحراء الكثير من الحياة.
وبتجدد شروق الشمس تتجدد الرحلات الصحراوية على أرض توحي للإنسان بأنها لا تنتهي، وهذا ما يمنح المصور القدرة على التقاط المزيد من الصور التي تعبر بدون تدخل عن الطبيعة، وكأنها مرسومة بعناية ودقة لا يحققها إلا الفنان المحترف.
أبوظبي ـ عبير يونس

