الجناح المغربي بالقرية العالمية يعكس تراثه العريق، وتزيد جمالية الصورة التراثية باللوحات الغنائية التي تقدمها فرقة عيساوى المغربية وهي ترتدي الزي المغربي الذي تزينه المحيدرة الفاسية والطربوش المغربي الأصيل والبلغة المراكشية، وحافظ المغاربة على النمط الروحي الجميل للموسيقى الأندلسية عبر الاعتناء بالموشح وتأسيس معاهد الموسيقى من أجل الحفاظ عليه أمام الغزو الهائل لموسيقى الغرب وآلاته الالكترونية.
وأجمع المؤرخون على أن الموسيقى الأندلسية لم تكن هجين قادم للتراث المغربي وإنما هي جزء من امتداد الأصل الأندلسي لان الذين عبروا مع طارق بن زياد إلى الجانب الآخر عبروا إليها من طنجة المغربية، وظلت الموشحات الروحية والاجتماعية هي الأقرب بين دولة الأندلس والمغرب، وكان للموسيقى في المغرب وجود وأُسُس منذ الدولة الأندلسية، والروح المغربية تعيش فيها منذ أن أسس زرياب القادم من بغداد نمطا لحنيا جميلا في ذائقة التأليف والسماع وتطوير في روح الموشح والأزجال، لتبقى حتى هذه اللحظة شاخصة وخالدة في أسماعنا والتداولات اليومية.
وفرقة نجم تراث عيساوي المتخصصة في الموشحات الدينية والذكر، يؤكد قائدها مقدم عمر ساري الحلواني على أنهم يقدمون الفلكلور المغربي بالطريقة العيساوية المشهورة ويشاركون في المحافل الدولية وجميع المناسبات الاجتماعية كالأفراح والختان والأسبوع وإحياء ليالي رمضان، والطريقة العيساوية هي قريبة للتصوف متخصصة في ذكر مناقب الرسول وتقدم موشحات دينية عن قصص الأنبياء وسير الصحابة.
وتعتمد الفرقة على بعض الآلات الموسيقية كالطبول، البندير، الطبلة، الدربوكة، النحاسة، وتتكون من 10 أشخاص ومنشد يؤدي الموشحات والأذكار، وتحرص الفرقة على ارتداء الزي التقليدي الذي اشتهر به المنشدون ويطلق عليه «الحنيدرة» وهي مثل الجلابية لكنها مطعمة ببعض الإكسسوارات لإحداث صوت أثناء قرع الطبول وتتميز الحنيدرة بألوانها الزاهية، وخلال العشر سنوات الماضية شاركت فرق عيساوي في العديد من المهرجانات العربية والعالمية،وأصبحت الطريقة العيساوية مشهورة جداً ومطلوبة من طرف الجمهور المتذوق للفلكلور الإسلامي.
دبي ـ أمينة عماري


