عرض الجناح السنغالي ثقافاته وتراثه في صورة فنية وحرف يدوية ،ورغم صغر الجناح توزعت المحلات في داخله بشكل مرتب وبداخلها العديد من التماثيل الخشبية وصور بعضها الحيوانات الموجودة هناك ، والبعض الآخر قدمت الإنسان بطريقة غريبة لفتت الانتباه، كما ازدحمت المحلات بأنياب الأفيال المعروفة بالعاج ، والإكسسوارات الأفريقية بألوانها الفاقعة والمشكلة بصورة جميلة ،بالإضافة إلى وجود محلات لبيع الحقائب النسائية المصنوعة من الجلد الخالص.
محمد أيتو أحد الباعة في جناح السنغالي أوضح أن الجناح يواجه عدة مشكلات،منها صغر حجمه وموقعه البعيد عن أعين الزوار ولا يوجد فيه أي من الفعاليات،ونحاول جذب الزوار عن طريق وضع بعض المنتجات الفنية الجميلة أمام الجناح للفت أنظار الزوار،وجميع المحلات الموجودة في الجناح تعرض الثقافة السنغالية البحتة.
محسن علي أحد زوار القرية يقول: الجناح السنغالي شمل العديد من المنتجات الفنية التراثية التي تدل على الأصول الأفريقية القديمة المتجسدة في المنحوتات التشكيلية بالألوان المتنوعة والفاتحة والأشياء المصنوعة من جلود الحيوانات ، وجذب الباعة الأنظار بملابسهم السنغالية التقليدية والقبعات الغريبة التي وضعوها على رؤوسهم والتي تختلف على حسب الملابس التي يرتديها.
وتقع جمهورية السنغال في أقصى نقطة من غربي القارة الأفريقية بمنطقة «بين مدارين»، وتبلغ مساحتها 196 ,197 كيلو مترًا مربعًا، وهي عبارة عن سهول منبسطة تقل فيها التضاريس باستثناء مرتفعات كيدوغو وهضبة تياس ،ووقوعها في منطقة «بين مدارين» جعلها ذات مناخ متنوع حيث تتميز المناطق الداخلية بارتفاع كبير في درجة الحرارة التي تصل أحيانًا إلى40 درجة مئوية،
في حين تتمتع المناطق الساحلية وبالأخص إقليم الرأس الأخضر حيث تقع العاصمة وباعتدال نسبي في درجة الحرارة التي تتراوح ما بين 17 و25 في فترة ما بين ديسمبر ويونيو.ويمتاز فصل الصيف بهطول الأمطار ابتداءً من شهر يونيو إلى شهر أكتوبر، وتتناقص كمية الأمطار كلما ابتعدنا من الجنوب نحو الشمال، والشمال الغربي اللذين هما في طريق التصحر.
ويعتبر نهر السنغال من أكبر أنهار البلاد، إذ يبلغ طوله 750 ,1 كيلو مترًا، ينبع من «غينيا»، ويجتاز «مالي»، حيث رافديه «بافين» و«باكوي» ونهر السنغال صالح للملاحة في بعض أجزائه في بعض فصول السنة. ويأتي بعده نهر كازامنسا البالغ طوله 30 كيلومترا، ويصلح للملاحة طول السنة.
ونهر غامبيا ويبلغ من الطول 050, 1 كيلومترا، ولا يعبر السنغال إلاّ قسم يسير منه. إلى جانب هذه الأنهار يوجد «سين» و«سالوم» وهما ساعدان للمحيط الأطلسي. ويطل السنغال على المحيط الأطلسي بحوالي 500 كيلومتر. وموقعه الاستراتيجي جعله الباب الأمامي لأوروبا نحو غربي أفريقيا وأميركا الجنوبية.
ويبلغ تعداد سكان السنغال ستة ملايين نسمة في عام 1982 ونسبة الشباب منهم 52% كما توجد نسبة عالية من غير السنغاليين يبلغون مليونا تقريبًا على رأسهم الجالية الموريتانية واللبنانية، ثم المهاجرون من مالي والرأس الأخضر.والسنغال دولة زراعية أساسًا، وزراعتها تقليدية، وتتمتع البلاد بثروة سمكية هائلة، ويشتغل 10% من السكان بصيد الأسماك.
لقرية العالمية ـ مصطفى الزرعوني:



