البلد الجميل يختفي إذا ما غزته الحروب وغطت أخباره، لذا قد لا نعرف عن أفغانستان سوى عذاباتها الطويلة وموت أطفالها وأحزان نسائها، ولا ندري عن المرأة الأفغانية سوى أنها من أقل نساء العالم حظا فهي بعيدة عن السلام والرفاهية والجمال، ومن دون أن ندري نحكم بالغياب على منافذ الضوء هناك حين لا نفكر بالذهاب إلى الجانب المليء بالايجابيات في كأس الحياة الأفغانية، ولأن ساكني البلد أدرى بجماله فقد حضر الأفغانيون إلى مهرجان دبي للتسوق ليعرضوا كنوزا من الحياة كانوا يخبئونها من الموت، ويحتفظون بها لأفراحهم القادمة.
ثوب العروس كان أحد معروضات الجناح الأفغاني، وهو ثوب يعبر عن الفرح ملونا وبراقا ومنسجما مع العروس في أجمل أيامها، يتحدث عنه نصير الله عبد الباقي قائلا:( يخيط هذا الثوب ويطرز بشكل خاص للعروس، ويكون القماش من الحرير اللون ويتم تطريزه بخيوط فضية والخرز الصغيرة الملونة ويكون هناك حزامان مطرزان بالخرز يتدليان من أعلى كتف الثوب حتى الخصر، وترتدي العروس معه شالا من الحرير الأخضر،
وفي الماضي كانت العروس تكتفي بهذا الثوب بينما صارت العروس ترتدي الثوب الأبيض المعروف عالميا في ليلة العرس بينما يكون هذا الثوب خاصا بليلة الحناء ترتديه العروس عدة ساعات هي وقت المناسبة الخاصة ثم تحتفظ به في خزانتها فلا ترتديه مرة أخرى، ويبلغ ثمن ثوب العروس هذا في أفغانستان حوالي ثمانمئة درهم).
ـ وهل ترتدي العروس حلي خاصة من الذهب أو الفضة؟
ـ الذهب يأتي من أولويات حلياً العروس التي ينبغي أن ترتدي ما يقارب الكيلو منه، وهذا يومها الخاص فلابد أن تكون بأبهى حلة وتظهر ترفها ورخاء أسرتها وأسرة عريسها.
ـ وهل هناك ملابس أخرى للمناسبات؟
ـ توجد ملابس أقل تطريزا من ثوب العروس تكون خاصة برفيقاتها والمحتفلات معها وهذه الأثواب تختارها المرأة ويمكن أن تعيد ارتداءها في المناسبات المفرحة، وهناك كذلك ملابس مطرزة خاصة بالأطفال توضع فوق ملابسهم في الحفلات عند مرافقة أمهاتهم.
ـ هل تختلف أزياء النساء حسب المنطقة؟
ـ هناك أزياء خاصة بالمرأة البدوية تكون فضفاضة ومطرزة بخيوط الصوف، وهناك أزياء خاصة بالنساء أوقات حياكة السجاد إذ ينبغي أن تلبس المرأة غطاء يشبه القلنسوة على رأسها لحماية شعرها من التطاير، والغالب على جميع أزياء المرأة الأفغانية هي الحشمة ودخول التطريز اليدوي في تصميمها.
ـ وهل يقتصر التطريز على الملابس النسائية؟
ـ لا.. فالمفروشات الأفغانية كالشراشف وأغطية الجلسات والطاولات تكون جميعها مطرزة يدويا، فالمرأة الأفغانية تحرص على إدخال البهجة والألوان في بيتها، كذلك هناك بعض الهدايا المطرز كتعليقة الفرس التي تطرز بخيوط الصوف وترصع بالحلي الفضية والنقود القديمة وتقدم هدية للفرس السابقة في الميدان عندما تقام سباقات الخيل، وهي تعبر عن افتخارهم بالخيل السابقة وتقديرهم لها.
دبي ـ دلال جويد:



