تميز الجناح الكويتي بالقرية العالمية بعروض الأفراد من الحرفيين المتبرعين بريع دخولهم للأطفال أينما كانوا، ومن هذه العروض القسم الخاص بالفنان الحرفي الكويتي جمال العلي الذي يعرض أكثر من 1000 قطعة، ما بين القطع المنحوتة والأشكال التراثية التي تحمل اسم (قرقيعان)، بالإضافة إلى الأعمال التي يقوم بها داخل معمله الخاص والذي اختاره في زاوية من محل المعروضات.
يقول العلي عن منحوتاته وأعماله التراثية: استمد أعمالي من البيئة الخليجية وتحديدا البيئة الكويتية حيث معظمها تستعمل داخل البيت الكويتي أو لتزيين المحال التجارية، وكل هذه الأعمال بما فيها التي أقوم بتصميمها الآن هي عبارة عن قدور أو أباريق توحي للمشاهد بأنها تطبخ على فحم، واستعملت هذه الخدعة من ابتكار خاص جمعت من خلاله السيراميك الطبيعي مع الفحم ممزوجة بالألوان المائية الأبيض والفضي وغيرها من الأدوات التي استعملها في تصنيع مثل هذه المناظرة الخادعة للنظر.
ومعظم الأشياء معمولة من النحت وكلها مرتبطة بالعادات والتقاليد الكويتية القديمة التي تعبر عن البحر والصيد والقنص، وهدايا العروس من الأدوات التي تستعملها إضافة إلى الصندوق الذي تحتفظ بداخله بجميع احتياجاتها، ومن العروض الأخرى التي اعرضها في الجناح الكويتي الألعاب الخاصة بالأطفال وهي تشكيلة من الألعاب الشعبية، إضافة إلى مدخل الجناح الكويتي الذي قمت بوضع ديكوره وهو باب من أبواب سور الكويت التاريخي وهذا يعتبر مساهمة مني لبلدي الحبيب الكويت.
ويضيف جمال العلي: الهدف من هذه المشاركة هو إعطاء صورة عن التراث الشعبي الكويتي والمساهمة في زرع الابتسامة في وجوه الأطفال حيث أقوم بتوزيع معظم هذه المنحوتات والقطع التراثية للأطفال او أساهم بريع المبيعات لمن يستحق وهذا هو واجب المشاركة في الجناح الكويتي، وليس فقط استعراض ما تبتكره يد الإنسان.
وعن بدايته قال: بدأت في النحت واختيار الأشكال القديمة منذ الصغر وكانت في البداية هواية في أوقات الفراغ ثم تحولت بعد ذلك إلى اهتمام شخصي ولجأت إلى كل ماله علاقة بالتراث والتاريخ وأيضا الألعاب الخاصة بالأطفال، وهكذا استمرت العلاقة بيني وبين أعمال النحت والحفر ووضع تصاميم مختلفة في الديكور المنزلي وأيضا ديكور المحال والأمكنة كما هو الحال مع بوابة الجناح الكويتي في القرية العالمية، وبطبيعة الحال هذا لا يتعارض مع وظيفتي في إحدى الوزارات الحكومية لان علاقتي بالأساس هي مع الأطفال بهجة الحياة وزينتها.
القرية العالمية ـ جميل محسن:



