ما وحَشْتِك.. يا مساءات المرافي؟
وما تلفّتْ سنديانِك شوق.. لِيّه؟
الله أدرى.. ما ارتوى غصْن التجافي
باختياري.. يوم لوَّحْت.. بْيديّه
يوم وَدَّعت الفؤاد وْرِحْت حافي
وش تبقّى.. يا الجروح الخِضْر.. فِيّه
كل ليله.. أمْلي غْيابك.. قوافي
لين كَرَّهْت القصيد.. الأبجديّه
ولين ساق الحزن مَدّه في ضفافي
كلّما هَبَّتْ شماله قِلْت.. حَيّه
جيت ذكرى وْليت بكره.. ما يوافي
لاجل ما يذْبَلْ.. على موعِدْك فَيّه
وين بارْحَلْ مِ الحِزِنْ وهْو الفيافي
والظعون ظْعَايْنِه.. والحَيّ.. حَيّه
ما عَرَفْت البَرْد.. لين أذريت جافي
والوَعَد.. ما بَلّ شِبَّاكي.. نِديّه
ومِنْ غدا لي موحِش الميعاد وافي
قمْت أدَوِّرْ.. باقي الدَّلّه.. عَليّه!
كيف بادفا.. ونور شمسه مَرّ طافي
قمْت أدَوِّرْ.. باقي الدَّلّه.. عَليّه!
كنت أظن الصبر وِدْروبه خفافي
لين مَدّ الياس لي.. كَفٍ.. خِليّه
من ذكَرْتِك كَنّي أسرجت السوافي
وانت ما تحمِلْ سوى فرقاك سَيّه