يا ضيق ليت الضيق يسقط مَعْ الدَّمْع

والاَّ على طول التحَمِّل يروحي!

شَبّيت أصِدّ القول وآخَطِّفْ السَّمْع

ولا اقْبَضْ على المخطي ذنوب الجنوحي

وارِد بالإحسان والطابِعْ السَّنْع

سجيِّةٍ بيضا وقلبٍ سموحي

ولا يشْدَهِنْيه بارقٍ مومِضْ اللَّمْع

عن وصل غايَتْيه ومغزى طموحي

إن ما همَلْ وابِلْه سَبْعٍ ورا سَبْع

وش عاد نفعه في السحايب يلوحي؟

ماطلت بالهَم الذي من ورا الضِّلْع

واشفيت في صبري يطيِّبْ جروحي

لكنّ مَعْ طول الصبر خاطري قِنْع

ولا عاد بي صبرٍ يروِّض جموحي

حَسّيت عمري مثلما شعلة الشَّمْع

أنْوِرْ ولو ما غيري يْحِقّ ضوحي

والشاهد الله ماني قْلَيِّلَةْ نَفْع

أسخي من الخاطر ومن فيض روحي

مِتْوَرّثه من طيّبين النبا طَبْع

وابني على سيسان صدقي صروحي

ما أتْبَعْ لْغيري ولا آحَبِّذْ التَّبْع

وعن هذي الأشياء يا كِثر شوحي

من صِغْري تْعَوَّدْت واعايش الوضع

أضْحَكْ ولو قلبي همومه تفوحي

همومي اللي ما يجنّي سوى (جَمْع)

وافْرِدْ لهن ضلعان قلبي ونوحي

وافَضْفِضْ الثلثين واخَلّي الرِّبْع

في ليلةٍ تِطْوَلْ معاها شروحي

وِدّي أشِد رْحَال عمري إلى (السّلع)

وابْعِدْ عن القرب الذي هَدّ روحي!