تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، تتواصل في العاصمة أبوظبي، ولغاية 27 يناير الحالي، فعاليات مهرجان أبوظبي الدولي للؤلؤ، والذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بالتعاون مع المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي وعدد من المتاحف والجهات المعنية بالتراث في دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي هذا السياق، ينعقد صباح اليوم مؤتمر عالمي تحت عنوان «سحر اللؤلؤ»، حيث يتناول مجموعة من الباحثين والخبراء وأشهر مُصممي اللؤلؤ العالميين عدة قضايا تاريخية وعلمية وأدبية متعلقة بالمجوهرات والأحجار الكريمة، وصولاً إلى اللؤلؤ وتاريخ البشرية بالتوازي معه، وذلك بهدف البحث في ماضي وحاضر ومستقبل اللؤلؤ في المنطقة والعالم. وتبرز في مهرجان أبوظبي الدولي للؤلؤ على وجه الخصوص مشاركة «كارتييه» في المعرض الدولي المبهر للؤلؤ، والذي يمزج بين الفن والتاريخ وروائع من المجوهرات الخلابة. حيث أحضر صانع المجوهرات الباريسي كارتييه، خمس قطع فريدة من اللؤلؤ من مجموعة كارتييه خصيصاً لهذه المناسبة. وسيحل باتريك نورماند، العضو المنتدب في «كارتييه الشرق الأوسط» ضيفاً محاضراً في مؤتمر «سحر اللؤلؤ»، حيث سيتحدث عن علاقة كارتييه التاريخية الفريدة مع اللؤلؤ في كل أنحاء العالم منطلقة برحلتها من الخليج العربي.

وتضمنت القطع الخمس الفريدة التي تعرضها كارتييه زوجاً من الأقراط المتدلية صممت خصيصاً من قبل كارتييه باريس عام 1935 لمهراجا باتيالا. صنعت هذه الأقراط من البلاتين والذهب الأبيض والألماس القديم المقطوع بشكل فردي. تعرض هذه القطعة أجمل اللآلئ أمام الأنظار ليراها العالم، وهي تتألف من أربعة أقراط مرصعة بالياقوت ومجموعات من الأحجار الكريمة وحبات صغيرة من اللؤلؤ. كما تضمنت المجموعة عقداً صنع عام 1910 من البلاتين والألماس المقطوع بشكل فردي ومدور وقديم ومقطوع على شكل وردة والصفير المسطح والمقطوع بشكل متوازن بالإضافة إلى اللآلئ الطبيعية. كما تم عرض بروشين خلابين صنعا عام 1913 وعام 1918 وعقد مميز آخر صنع عام 1991 من البلاتين واللؤلؤ. وارتبط «كارتييه» صانع مجوهرات الملوك بعلاقة طويلة مع اللآلئ خلال مسيرته. لقد بدأ كل ذلك منذ 100 سنة مع الرحلات حول العالم التي قام بها الأخوة كارتييه المغامرون، عندما استكشف جاك المقيم في لندن آسيا وزار الشرق الأوسط بحثاً عن اللآلئ النادرة.

وبهذه المناسبة، قال محمد خلف المزروعي: إن المعرض يحظى برعاية مميزة من جهات عدة، ويأتي هذا منسجماً مع أهداف هذه الجهات الرائدة في مجال تعزيز الهوية والثقافة الوطنية لشعب الإمارات وحفظ التراث الثقافي لإمارة أبوظبي، وتأكيداً منها على الأهداف الوطنية في دعم التنمية المستدامة من جهة، والحرص على صون التراث الوطني والثقافة العريقة لدولة الإمارات من جهة أخرى.