يتخصص محل صغير داخل الجناح المصري ببيع بدلات الرقص الشرقي مع كامل اكسسواراتها بما فيها عدة «الطبال» الذي يرافق الراقصة بإيقاعاته. يجلس خالد محمد عامر بين بضاعته التي تضيق بها جدار المحل بانتظار زبائن قال إنهم كثر يقصدونه في القرية العالمية منذ سنوات.

يفرق خالد بين بدلة الرقص والبدلة الشرقية البلدية، فالأولى هي الحديثة المكونة من قطعتين، الصدرية والحزام الذي تغطيه الإكسسوارات من أقمشة و«شرار شيب» الخصر ومعظم الساقين، أما الثانية فعبارة عن جلابية بلدية مزركشة بإكسسوارات براقة عند الصدر وحافة الفتحتين عند الساقين. يقول إن الثانية أكثر حشمة، وهي غالباً ما تلبس في «الموالد» والحفلات في الريف.

معظم زبائن محمد من الأجانب وبعض الخليجيين. ويكشف أن هناك عدداً من الراقصات المحترفات تقصدنه لشراء بدلات الرقص وأشياء أخرى تعتبر من عدّة العمل، ويقول إن بعضهن يتمعن بشهرة واسعة. لا يوجد في المحل غرفة خاصة لقياس الملابس، فالأمر ليس ضرورياً، إذ يمكن تزويد البائع بمقاسات الخصر والصدر، تتوفر لدينا مقاسات كثيرة لصغار السن وللكبار أيضا، بموديلات مختلفة وألوان متنوعة.

يتراوح ثمن بدلة الرقص البلدية والحديثة بين 100 درهم و400 درهم. يرتفع الثمن إذا كان القماش المستعمل من الحرير ولكن غالبا ما نستخدم قماش «الكريب» لأنه عملي وسهل الخياطة، يضيف خالد. من الضروري أن تشتري الراقصة مع البدلة خلخالا وأساور لليدين وزينة مذهبة للرأس أو نوع من «الباروكة» المصنوعة من الخرز، وحزاما مزينا بقطع معدنية تصدر صوتا كلما هزّت الراقصة خصرها.

ولا تكتمل العدّة إلا بجوزين من «الصاجات» وهي قطع نحاسية تثبت إحداها في الأصبع الوسطى والأخرى في الإبهام في اليدين. كما تشتري أيضا العقود والأحذية باعتبار الأخيرة مهمة خصوصا للواتي يرقصن وهن ينتعلن أحذيتهن. كما يعرض خالد لآلة الدف التي تحملها بعض الراقصات أثناء تقديم وصلتهن وآلة الطبل «دربكة» بالإضافة إلى مجموعة من العصي معقوفة الرأس المصنوعة من الخيزران أو الخشب العادي.

يتراوح ثمن الإكسسوارات بين 10 دراهم ومئة درهم كحد أقصى، فالخلخال بعشرة دراهم و«الصاجات» الصغيرة الحجم بعشرة أما الكبيرة فبعشرين، والعصي حسب سماكتها وطولها ومتانتها. يقول خالد إن مصدر بضاعته مدينة أسوان المصرية حيث يملك وشركاؤه مشغلا يعمل فيه عدد من النسوة، «فهذه الصناعة حرفية تشغل يدويا ولا تتقنها إلا الأنامل الرقيقة». وعن حركة البيع في القرية يقول «الحمد الله ميسرة وحلوة أوي».

دبي ـ كارول ياغي