أثار بيت الشيخ سعيد آل مكتوم القائم في منطقة الشندغة التراثية فضول الكثير من زوار مهرجان دبي للتسوق، من الذين توافدوا إليها بحثا عن شواهد الماضي الجميل في مغامرة أغراهم بها تصميم البيت الإسلامي بسقفه القائم على أعمدة ومدخل مقوس ونوافذ منحوتة بدقة وإتقان، حتى أن كل من يتجول في البيت العتيق يحرص على تدوين ذكرى جميلة تعكس انطباعه عن المكان الساحر في دفتر خاص بالزوار.

نكهة التاريخ

كشف حمد المطيوعي إداري في بيت الشيخ سعيد النقاب عن فعالية معرض (ساروق الحديد) التي ينظمها البيت ضمن أنشطة وفعاليات مهرجان دبي للتسوق 2006 ـ 2007، والتي تلقي الضوء على الكثير من جوانب الحياة اليومية المعاشة قديما، وذلك من خلال الآثار التي خلفها الأجداد ومنها أدوات ومعدات مستخدمة في الزراعة وصيد الأسماك والغوص على اللؤلؤ، بالإضافة إلى مستلزمات مزاولة مهن وحرف يدوية معينة، بحيث كان الأهالي قديما يعتمدون اعتمادا شبه تام على أنفسهم في انجاز مقتضيات معيشتهم اليومية.

وأكد خلال حديثه أن الجمهور سوف يتفاجأ حقا في يوم 2 فبراير المقبل بمجموعة التحف والآثار التي يعود تاريخها إلى الألف الأول قبل الميلاد، من رسومات تجسد مناسبات وكائنات مختلفة متواجدة في تلك الحقبة من الزمن، كما سيحفل المعرض بشواهد من العصر الحجري.

أعداد الزوار

ولفت المطيوعي إلى أن أعداد زوار بيت الشيخ سعيد آل مكتوم في تزايد مستمر منذ بدء انطلاق فعاليات مهرجان دبي، ولاسيما خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتتبنى دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي آلية متطورة في التعرف إلى زوار البيت، من خلال استبيان يقدم إليهم ويتضمن معلومات شخصية حول الزائر، مثل الجنسية والعمر والعنوان، وتنقل جميعها الكترونيا إلى قاعدة بيانات خاصة في برنامج بالكمبيوتر كتوثيق لتلك البيانات، وتسمح الآلية باطلاع المسؤولين في الدائرة على أعداد الزوار.

تاريخ مكان

يعود تاريخ بناء البيت الأثري إلى العام 1896 وكان آنذاك بمثابة ديوان للحكومة المحلية والمقر الرسمي للمغفور له الشيخ سعيد آل مكتوم والد المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم باني دبي الحديثة وجد الحاكم الحالي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي حقق المقولة المتداولة (خير خلف لخير سلف)، والدليل على ذلك الخطط والمشاريع التنموية متوسطة وبعيدة المدى التي تعزز مكانة دبي كمركز تجاري واقتصادي وسياحي إقليمياً وعالميا.

وقد بدأ مشروع إعادة بناء بيت الشيخ سعيد في العام 1986 وفاز بجائزة من منظمة المدن العربية للمحافظة على المباني التراثية، وبعد أن أعيد ترميمه بالكامل، أصبح يضم في يومنا الحاضر معرضا مثيرا للصور الفوتوغرافية والرسومات والمصنوعات اليدوية واللوحات التصويرية للتطور السابق للإمارة، ويوفر معرض الصور الفوتوغرافية من جانبه مجموعة نادرة من الصور التي التقطت في دبي خلال الفترة ما بين 1948 و1953 تمثل جميعها إطلالة مميزة على المدينة قبل اكتشاف النفط.

الحياة البحرية

وقال حمد المطيوعي إن أهالي دبي يرتبطون ارتباطا وثيقا بالبحر، وقد خصص في بيت الشيخ سعيد جناح بحري خاص، بحيث يؤرخ معرض الصور والمخطوطات لصناعة صيد الأسماك في المدينة، إلى جانب تطور بناء المراكب وصناعة الشباك، والغوص على اللؤلؤ وأصنافه، كما يتم عرض نماذج عدة لأنواع من المراكب المستخدمة التقليدية المستخدمة خلال تلك الفترة، من مراكب للتنقل بالعبرة والخاصة بالصيد والغوص ومن بينها السمبك والجايبوت.

دبي ـ لولوة ثاني