(ان نجاح القطاع العام نجاح للقطاع الخاص، واستمرار هذا النجاح يعتمد إلى حد كبير على تطور شراكة وثيقة بينهما تتضمن التعلم من تجارب بعضهما، والاستفادة من الخبرات الجديدة عبر حوار مفتوح دائم)، هذا مقتطف من كتاب (رؤيتي) لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم إمارة دبي، في وصف العلاقة الوثيقة التي تربط الدوائر والهيئات الحكومية في دبي بمؤسسات
وشركات القطاع الخاص، والقائمة على أساس متين من الشراكة والتكامل بما يدفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام، عبر الانجاز المشترك والمستوى العالي من الإنتاجية وتحسين الأداء ورفع الفعالية والجودة في خدمة المستهلك، الأمر الذي يساهم في نهاية المطاف في تعزيز مكانة وسمعة دبي الإقليمية والعالمية كمركز تجاري واقتصادي متطور ومتنامٍ في الوقت ذاته.
وتعكس الجهود الجبارة التي يبذلها القطاعان في انجاح مسيرة مهرجان دبي للتسوق وتميزه عاما بعد عام، جانباً من التكامل بين القطاعين الحكومي، تجلت من خلال رعاية مؤسسات القطاع الخاص لسلسلة الفعاليات والبرامج الترفيهية والثقافية والتراثية والعلمية والرياضية والدينية التي يحرص القائمون على الحدث على أن تكون متجددة ومبتكرة،
وبدأت تلك الرعاية مبكرا، ومنذ انطلاقته الأولى منذ أكثر من عقد تقريبا وحتى دورته الحالية التي يتجاوز عدد الرعاة فيها 25 راعيا يمثلون القطاعات الإنتاجية البارزة في السوق منها المصارف ومحلات البيع بالتجزئة وقطاع التكنولوجيا والاتصالات وقطاع النقل الجوي. ذلك نمط صحي من الشراكة بين القطاعين يصل إلى حد المثالية في سوق منتعشة تستقطب الاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء في المشاريع التنموية الحيوية والمدروسة.