تعرض العدّاء الألماني روبي كليمينز لنكسة غير متوقعة في بداية رحلته الراكضة والتي ينوي فيها قطع مسافة 23 ألف كيلومتر خلال 298 يوما، بهدف تحقيق رقم قياسي جديد لهذا النوع من الرياضة.
وكان الرياضي المذكور قد انطلق من مدينة لايبزيغ الألمانية باتجاه الأراضي التشيكية، ولكن بعد وصوله إلى مدينة كلادنو تعرض لسرقة الأموال التي كان يحتفظ بها داخل السيارة التي ترافقه أثناء عملية الجري، بالإضافة للملابس الرياضية الخاصة التي كان يستعد لتبديلها تباعا أثناء هذه الرحلة الصعبة.
كليمينز يصف نفسه «بالمجنون» الذي يحاول دائما مجابهة التحديات الصعبة، وهو نال الشهرة فعليا قبل ثلاثة أعوام عندما ركض في أرجاء العراق حوالي 700 كلم مرتديا على رأسه خوذة وسترة مضادة للرصاص. وفي المغامرة الحالية ينوي كليمينز قطع المسافة عبر ثلاثين دولة مختلفة، على أن يستخدم الطائرة في بعض الحالات التي تستدعي قطع المحيط أو ما شابه. ويتوقع أن يعود إلى لايبزيغ في السابع والعشرين من شهر أكتوبر المقبل لكي يصبح أول إنسان يركض حول العالم في أقل من ثلاثمئة يوم.
وبعد الحادث المؤسف الذي تعرض له في تشيكيا قال كليمينز بأن معنوياته لا تزال عالية وأنه ينوي الاستمرار في خطته التي وضعها بالركض لمسافة تناهز المئة كلم يوميا، مشيرا إلى أن الأموال التي سيحصل عليها من خلال التبرعات المختلفة سيحوّلها إلى مستشفى مختص برعاية المرضى المصابين بالسرطان.
والطريف في الأمر أن كليمينز لم يكن في السابق رياضيا محترفا بل شخصا بدينا كان يزن في العام 1997 حوالي 125 كلغ ويدخن يوميا عشرين سيجارة ويشرب الخمر بشكل مستمر، وذات يوم في عيد رأس السنة الميلادية قرر اتباع حمية قاسية لخفض وزنه، وفي العام 2000 شارك في أول ماراثون للركض، وبعد ذلك بعام شارك في أول ماراثون للركض القاسي فتمكن من اجتياز مسافة 493 كلم ضمن فعاليات مكافحة مرض السرطان في ألمانيا.
يذكر أن فريقا مكونا من خمسة أشخاص من ضمنهم الابن الأكبر للعداء الألماني يرافق الأخير في هذه الرحلة، وتتجسد مهمته بالإشراف على وضعه الصحي وتأمين كافة المستلزمات الصحية والرياضية المطلوبة.ولم يسبق كليمينز في هذه المغامرة سوى العداء الفرنسي سيرج جيرار الذي تمكن من قطع مسافة 19097 كلم ركضا من باريس إلى طوكيو خلال 260 يوما.
براغ ـ حسن عزالدين
