أفادت مصادر رسمية إيرانية أن حوالي عشرة آلاف شخص قضوا خلال عام واحد في طهران بسبب تلوث الهواء، بينهم ثلاثة آلاف وستمئة شخص قضوا في شهر واحد.
وتفيد المصادر في تقرير نقلته الـ «بي بي سي» أن معظم الضحايا قضوا في نوبات قلبية أو أعراض في أجهزتهم التنفسية ناتجة عن التلوث، وقد حملت ضخامة المشكلة إحدى الشخصيات الرسمية النافذة على القول بأن الحياة في العاصمة طهران أصبحت تبدو وكأنها «انتحار جماعي».
ويقول مراسلون إعلاميون إن من أبرز أسباب التلوث الوقود الرخيص المخالف للمواصفات العالمية الذي تستخدمه الآليات المخالفة بدورها لمعايير الوقاية العالمية، أما رئيس جمعية الهواء النقي في طهران محمد هادي حيدرزاده فقد صرح لصحيفة إيرانية أن «الظاهرة تشكل أزمة حقيقية وخطيرة وانتحارا جماعيا، ونحن بحاجة إلى ثورة حقيقية لإيجاد حل يخرجنا من هذه الأزمة».
وأضاف قائلا: «إن نوعية الهواء تسببت أو هي ذات صلة بوفاة ثلاثة آلاف وستمئة شخص خلال شهر أكتوبر الماضي، إذ أن معظم هذه الوفيات نتجت عن نوبات قلبية ناتجة بدورها عن تلوث الهواء»، ويبدو أن هذا العدد قد رفع بدوره عدد المتوفين نتيجة التلوث في طهران إلى 9900 شخص بين مارس 2005 ومارس 2006، وبدورها فإن تقديرات البنك الدولي تربط بين التلوث وارتفاع معدلات الوفيات في العالم.