«شاعر المليون».. مجلة جديدة حملت الاسم ذاته للمسابقة الشهيرة، التي تقدم على قناة أبوظبي، انضمت حديثاً إلى الساحة الإعلامية الإماراتية، وباتت زميلة للعديد من المطبوعات التي تعنى بالشعر النبطي وعالمه الذي يتسع يوماً بعد يوم في منطقة الخليج بخاصة والعالم العربي بعامة.

فقد صدر عن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث حديثاً العدد الأول من المجلة الشعرية المتخصصة «شاعر المليون»، التي يرأس تحريرها الإعلامي والأديب علي المسعودي عضو لجنة التحكيم في المسابقة التلفزيونية، وتضم هيئة استشارية مكونة من أعضاء لجنة التحكيم، وتنفذها شركة «بيراميديا» المشرفة على المشروع بأكمله، وترأسها الإعلامية العربية نشوة الرويني، أُعلن عن ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عُقد صباح أمس في مقر الهيئة في أبوظبي، بحضور محمد خلف المزروعي المدير العام للهيئة، ورئيس تحرير المجلة وجمع من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية.

وأشاد محمد المزروعي بالدعم اللا محدود الذي يوليه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للمشاريع التي أطلقتها الهيئة في إطار تنفيذ استراتيجية الحفاظ على التراث الثقافي العريق لإمارة أبوظبي، مشيراً إلى أن اهتمام الهيئة بالشعر النبطي يأتي انطلاقاً من كون هذا النوع من الشعر يجسد الذاكرة الجماعية التي تدعم الشعر العربي قديمه وحديثه.

وأكد المزروعي على أن «شاعر المليون» كمجلة شعرية متخصصة تهدف لتعميق الدراسة والبحث في الشعر النبطي الأصيل، واستيعاب وتأصيل فكرة المشروع من الناحيتين التراثية والثقافية.

كما أشار المزروعي إلى أن دور هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لن ينته بالإعلان عن «شاعر المليون»، بل يتعداه إلى تشجيع جميع الشعراء على المزيد من الإبداع والتميز. مؤكداً على استقطاب المزيد من أبرز شعراء المنطقة في الدورات المقبلة للمهرجان، إكمالاً لمسيرة المشروع الذي يمثل بادرة ثقافية فريدة من نوعها، تعكس توجه أبوظبي في الجمع بين المعاصرة والأصالة والتمسك بالعادات والتقاليد.

وأوضحت الإعلامية نشوة الرويني أن المراحل الثلاث لمشروع «شاعر المليون» اكتملت بإصدار المجلة بعد البرنامج والموقع الإلكتروني، مشيرة إلى أن هذه المجلة تأتي في خطٍ موازٍ لمراحل مشروع «شاعر المليون» الذي رسمت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث خط سيره بعناية ودراسة، مؤسسةً بذلك -مع سائر الأنشطة الثقافية الأخرى ـ منظومة ثقافية وفكرية تجعل من إمارة أبوظبي الأرض الخصبة والمناخ الأنسب الذي يؤهلها دائماً وأبداً لتكون عاصمة الثقافة العربية.

أما رئيس تحرير المجلة الشاعر علي المسعودي فأكد أن من أولويات المجلة أن تلعب خارج منطقة المتاح إلى ما هو غير متاح، وتغيير نظرة المثقف العربي إلى لهجة الجزيرة العربية تحديداً، إذ ما زال الشاعر الشعبي يدور في الدائرة ذاتها وإن نجح جماهيرياً ودعمته المؤسسات الثقافية، بوجود خط أحمر لا يتجاوزه.

ثم فتح باب النقاش، حيث أجاب علي المسعودي عن مجموعة من الأسئلة قائلاً: «أنا أنظر إلى القصيدة وتمكن الشاعر منها، ولا أنظر إلى الاسم، وجميع الشعراء من الأقلام والأصوات المتميزة والمبدعة سيكون لهم النصيب الوافر على صفحات المجلة، وهي مفتوحة لجميع الطاقات الشعرية المبدعة في الخليج والعالم العربي للمساهمة فيها».

يذكر أن العدد الأول من «شاعر المليون» حفل بالعديد من القصائد والأخبار والحوارات التي تدور حول المشروع، وتطالعنا في صفحاتها الأولى قصيدة مميزة للشاعر تركي المريخي بعنوان «مثله وشرواه» أهداها إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بينما كان ختام الصفحات مقالة كتبها الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان بعنوان «الشعر.. ذاكرتنا التي لا تغيب»، وجاءت صفحة «فيافي» لتضع خارطة للشعر النبطي على مستوى العالم العربي، إضافة إلى العديد من القصائد والأبواب الأخرى.

أبوظبي ـ محمد الأنصاري