توصل علماء بريطانيون إلى تقنية جديدة يتم من خلالها منع وصول المواد المغذية إلى الأورام السرطانية في الجسم، وتقوم التقنية الجديدة على تطوير جزيئات متناهية الصغر تساعد على تكوين كتل متخثرة تحجب وصول الدم إلى الأورام السرطانية ومن ثم منعها من النمو والقضاء عليها في مهدها.

وأفاد العلماء الذين يعملون في جامعة كاليفورنيا الأميركية في بريطانيا أن هذه الجزيئات بوسعها أيضا حمل العقاقير الكيميائية إلى المنطقة المسرطنة في الجسم.

ووفقا بموقع «بي بي سي أونلاين» أمس فإن الباحثين استخدموا جزيئات متناهية الصغر من أجل السيطرة على الأوعية الدموية التي تمد المناطق المسرطنة في الفئران بالمواد المغذية والأوكسجين.

وأثبتت التجارب أنه تم منع وصول الدم إلى المناطق المصابة بالسرطان بعد ساعات من حقن الفئران بتلك الجزيئات وذلك من دون الإضرار بالنسيج الطبيعي للخلايا الدموية. و يعتقد العلماء أن تلك الجزيئات قادرة أيضا على حمل العقاقير إلى الخلايا المسرطنة في الجسم ومن ثم المساعدة في عملية العلاج. يقول الدكتور إركي روزلاتي، الذي قاد فريق البحث: «التقنية الجديدة لم تُطبق بعد على البشر، غير أننا نأمل في إجرائها قريبا والوصول إلى نتائج مرضية تساعد في توسع نطاق العلاج».

و من المعروف أن مرض السرطان يحدث نتيجة انقسامات خلوية غير مضبوطة للخلايا الحية، حيث تتمكن هذه الخلايا المنقسمة من غزو النسج الأخرى والانتشار فيها، إما عن طريق نمو مباشر باتجاه نسيج مجاور أو الانتقال وغزو نسج بعيدة. هذا النمو غير المضبوط يحدث نتيجة خلل خلوي يؤدي إلى حدوث طفرات على الجينات التي تتحكم في انقسام الخلايا.

قد يتطلب الأمر حدوث عدة طفرات قبل أن تتحول الخلية السليمة إلى خلية خبيثة. وهذه الطفرات تحدث غالبا نتيجة التعرض لعوامل كيميائية أو فيزيائية تدعى المسرطنات. وعلى الرغم مع ذلك فإن بعض هذه الطفرات يحدث تلقائيا بدون مسبب خارجي، أو يمكن أن يكون مورثّا.