شهد جناح مجلس دبي الثقافي في القرية العالمية حضورا كبيرا وتفاعلا من زوار القرية العالمية المتعطشين لرؤية أعمال الفنانين الإماراتيين والمقيمين من التصوير الفوتوغرافي والخط العربي واللوحات الملهمة من المدارس الكلاسيكية والواقعية والسريالية وغيرها، ويحرص الزوار على التحاور مع أصحاب الأعمال الفنية الموجودين بصفة يومية لشرح أعمالهم والإجابة بصدر رحب على كل التساؤلات في المعرض، وقد بيعت سبعة أعمال معروضة منها 3 لوحات خط و4 لوحات تصوير فوتوغرافي.
جاسم ربيع مدير قرية الفنون أكد على نجاح معرض جناح مجلس دبي الثقافي في القرية العالمية، وأن فلسفة القرية هي عرض لوحات جديدة كل أسبوع، كما توجد العديد من الورش تناسب جميع المراحل السنية حيث يوجد مكان مخصص للأطفال يؤمن لهم ممارسة الرسم الحر، وفي أيام الإجازة الأسبوعية يكونون تحت إشراف مدرسي التربية الفنية.كما يتطوع بعض الفنانين بإعطاء الأطفال دروسا في أساسيات الرسم وتعليمهم استخدام الألوان، وحرص المجلس في الورش على استخدام ألوان شمعية بدلا من الألوان المائية حفاظا على صحة الأطفال، كما يتم توزيع جوائز على الأطفال المشاركين لتحفيزهم على إظهار مواهبهم وتطويرها.
وأضاف جاسم: يتم عرض فيلمين من اخراج خولة القعود، الأول عن الشاعر الإماراتي المعروف الخضر، والثاني عن بطل الراليات محمد بن سليم، ويقوم فنانون بالرسم خارج الجناح وعلى أسواره وهو بمثابة عمل حر للفنان، كما يقوم الطلبة بالرسم على الأرض خارج الجناح لتوصل المعلومة التي نريد أن نوصلها الى زوار القرية وتثقيفهم بصرياً بالفنون الموجودة في الدولة وهناك نشاط بالتنسيق مع منطقة دبي التعليمية.
ويأتي عن طريق عرض أعمال الموجهين والمدرسين والطلبة والبحث عن الأساليب والكوادر الموجودة بهدف توصيل رسالة إلى وزارة التربية والتعليم في ادخال مادة التربية الفنية في المراحل الثانوية وخاصة ان طلبة الإعدادي يقدمون أعمالا جميلة وراقية بالنسبة للمرحلة العمرية التي هم فيها.
وأشار صلاح قاسم أمين عام مجلس دبي الثقافي إلى أن المجلس يحرص على وضع الفن في الدولة تحت مظلة واحدة، وأن المعرض حريص على تنويع المعروضات واستقطاب أعمال الفنانين الجديدة في الساحة الفنية الإماراتية، كما توجد دراسة على الأعمال الفنية لمعرفة الإيجابيات والسلبيات وتقييم الأعمال والنظر في تحسن الأداء في الأعوام القادمة.
والمعرض ساعد على التواصل بين الفنانين والجمهور الكبير الذي يزور القرية العالمية كل يوم، ونحن كمجلس دبي الثقافي نتواصل مع أي نشاط ثقافي ونعتبره جزءا من المؤسسة ونحرص على دعم الفنانين وعدم الازدواجية في الأنشطة، ومن مؤشرات نجاح الثقافة في الدولة تشجيع الشباب على مواصلة العمل الفني.
ياسمين عبد الهادي الخاجة طالبة في كلية الفنون الجميلة في جامعة الشارقة قالت: المعرض أعطى فرصة للفنانين لتقديم أعمالهم والتواصل مع الجمهور، وشاركت مع الفنانين الموجودين وحاولت الاستفادة من الخبرات الموجودة، وقدمت أفكاري في اللوحات عن طريق دمج الألوان واستخدام الخطوط، وما يزيد المعرض بريقا هو وجود زوار من جميع أنحاء العالم وان المبتدئين يحصلون على دعم قوي من قبل المجلس لعرض أعمالهم الجيدة.
وأوضحت بلقيس البعداني طالبة في كلية التقنية وفنانة فوتوغرافية أنها تلقت دعوة من نادي الإمارات للتصوير الفوتوغرافي التي هي عضوة فيه بعرض أحد أعمالها في معرض مجلس دبي الثقافي في القرية العالمية.
وشعرت بالفخر والتشجيع بوجودها بين كوكبة من الفنانين، أتاح لها الاستفادة من أفكار المشاركين والعمل كفريق واحد، ويوجد محترفون يقومون بإعطاء ملاحظات على بعض الأعمال وعن كيفية التصوير بشكل أفضل، واستفادة أخرى من عرض الصور للبيع حيث بإمكان الفنان الاستفادة من بيع اللوحة التي قام بعملها.
ماجدة المازم عضوة في بيت الخطاطين في إمارة الشارقة وعضوة في جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، طلب منها مجلس دبي الثقافي أن تكون منسقة لقسم فن الخط العربي في المعرض وتقول:
أشعر بالفخر للمشاركة والتواصل مع الجمهور، و زاد من تشجيعي بيع أحد أعمالي التي قدمتها في المعرض وقمت بعرض لوحة أخرى مكانها، وهناك سبعة خطاطين مشاركين في المعرض، ثلاثة منهم مواطنون، ويوجد في المعرض ورشة للخط العربي يقوم بها الزوار في الكتابة فيها مع إعطائهم أوراقا خاصة بالخط العربي، كما أن هناك فنانا قام بالكتابة أمام جناح مجلس دبي الثقافي أمام الزوار للتواصل عن قرب مع الزوار وشد انتباههم إلى المعرض.
وأوضح الفنان مطر بالاحج أن هذه المشاركة السابعة له، وأنه يعتبر مجلس دبي الثقافي انقاذا للفنانين في الدولة وبناء قواعد للرسامين وهو المرجعية لكل فنان وهمزة الوصل مع الجمهور، وأن أنشطة المجلس وأعماله أحدثت حراكا في الوسط الثقافي ومع الجمهور العادي.
وأشار إلى أنه شارك ببعض لوحاته كما قام بعرض لوحات والدته التي بدأت الفن بعد الستين من العمر وبعد إصابتها بالشلل عن طريق جلطة دماغية حيث تستطيع تحريك يدها ورأسها فقط، وأن لها مشاركات عدة في عرض لوحاتها في الدولة، ويأتي تقديم لوحاتها لأنها مهتمة بهذا الفن الذي يشعرها بالراحة.
القرية العالمية ـ مصطفى الزرعوني


