قد يحار لب المرء وهو يتجول في أرجاء وأزقة الأسواق المنتعشة في مهرجان دبي للتسوق 2006/2007 ، التي تحمل مع كل ما تعرضه من منتجات وخدمات بنكهات بلدان مختلفة من العالم، غير أن الأذواق والميول المتباينة للمتسوقين تكاد تتفق جميعها على روعة وتميز الملابس الكشميرية الجاهزة من شالات ملونة وأغطية أسرة مزركشة بالزينة البراقة ومستلزمات الأثاث المنزلي المذهلة، حلقت من كشمير إلى دبي لتكشف عن بعض أسرار روعة أرض معطاءة.
منتجات راقية قال محمد أكرم تاجر ملابس جاهزة من كشمير ان التجار الكشميريين يحرصون كل الحرص على المشاركة في الأحداث والمناسبات الاقتصادية المهمة ومن بينها مهرجان دبي للتسوق، ومن الملفت حقاً تدفق المتسوقين في شتى المجمعات التجارية ومواقع فعاليات الحدث على محلات المنتجات الكشميرية تحديداً لاقتناء ما يجذبهم من أغطية للأسرة معدة يدوياً باسلوب محترف.ومزينة بالألوان البراقة منها الذهبي ومنها الفضي، ومن خلال المعروضات في واحة السجاد التي أشارك فيها ضمن أنشطة مهرجان دبي للتسوق تبين أن السياح الأوروبيين يشكلون شريحة العملاء التي تساهم في زيادة مبيعات المنتجات الكشميرية وتتمتع بنصيب الأسد من الواردات الكشميرية من ملابس جاهزة ومستلزمات الزينة المنزلية المميزة.
الطبيعة الساحرة
أوضح العارض المشارك إقبال يونس أن مبيعاته من الملابس الجاهزة الكشميرية زادت بنسبة 40% خلال مهرجان دبي للتسوق مقارنة ببقية شهور السنة، مضيفاً أنه ورث مهنة العمل في الملابس من والده منذ ما يزيد على 23 سنة تقريباً.
وقال ان معروضاته المتنوعة بين قطع لتفصيل ملابس خاصة بالمناسبات السعيدة والأفراح وشالات كشميرية ومفروشات راقية تعكس جانباً من روعة الطبيعة وسحرها في الأرض التي ينتمي إليها في إقليم كشمير، حيث السهول الفسيحة الخضراء، التي تزدان بسجادة بديعة من الورود الحمراء والصفراء والبيضاء.
سر الصنعة
محمد شفيق تاجر حرص على العلم فدرس إدارة الأعمال في الهند إلى أن لكل مهنة صنعة، والأمر نفسه ينطبق بطبيعة الحال على صناعة الملابس الجاهزة الشهيرة في كشمير، غير أنه لا يمانع في الوقت ذاته في التحدث عن بعض الأمور الحيوية المتصلة بها مثل مصدر الصوف الذي تصنع منه الملابس الشتوية الأنيقة، والذي يتمثل في الماعز الكشميري الذي يرجع تاريخه إلى عهود الرومان وموطنه الأصلي هو مرتفعات الهيمالايا في الصين، ويتميز بنوعين من الصوف هما الصوف الخارجي الطويل الوبر.
والداخلي الناعم الذي ينمو خلال الصيف حتى بداية فصل الشتاء وذلك لحماية الماعز من البرد القارس، أما في فصل الربيع يبدأ الوبر في التساقط لينمو الشعر الناعم، ويتم حينها جز الشعر في القطعان الكبيرة أو تمشيط الشعر في القطعان الصغيرة للحصول على ألياف كشمير .
ويعطي الماعز بين ثلاث إلى ثماني أوقيات من الصوف في الجزة الواحدة ويغسل الوبر بعدها ويجمع لتنقيته من الشوائب ثم ينظف ويلون ويغزل بواسطة الآلات قبل أن يرسل إلى المصانع، وتقاس جودة الصوف بحسب نعومة الملمس وطول الألياف وحجمها، وبين أن صوف الكشمير يستعمل في صناعة الملابس الشتوية والشالات والجوارب وملابس الأطفال ويتميز بالنعومة والدفء.
دبي ـ لولوة ثاني

