بوراشد يقطع يوميا مسافة تزيد على 100 كيلومتر من الفجيرة إلى دبي، وسبب قطعه هذه المسافة هو للإشراف على معرضه في القرية العالمية (النخيل للأعمال التراثية والحرفية) إحدى ثمار مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب في القرية العالمية، ويشمل المعرض الذي توسط القرية العالمية نماذج مختلفة من الأعمال التراثية والحرفية التي عرفتها منطقة مسافي بالفجيرة.

وهي نماذج من صناعات الساروت والميزان وحب الماء والخرس وصينية القهوة والحصير والسقايا بمختلف أنواعها والمباخر والجلسات العربية وهي مصنوعة من الجريد، وغيرها من الأعمال التي تدخل في إطار التراث والصناعات الحرفية، ويقول سيف راشد الدعماني وهو من أبناء الفجيرة: الأواني الفخارية كانت تستخدم قديماً في تخزين المياه والحبوب، وإلى الآن مازالت تستخدم في تخزين المياه والحبوب في تنور مصنوع يدويا ومدعم بالأخشاب. ومن هذه الأواني الفخارية التي كانت تستخدم في تخزين المياه والحبوب والزيت، قمنا بعمل أوان حديثة مشابهة لها وكثير منها نعرضه للجمهور، فالأشياء القديمة معروف ولع الناس بها، كما نقوم بإعادة الحرف القديمة وتصميمها بقالبها القديم مثل الحصير والمهفات والأواني المكونة من القدر والمنحاز والبتر الشبيه بالمنحاز والرشاد والمحماس والتاوة والمنخل والرحاة.

والكثير من هذه الأواني والخزف والأدوات كانت من استعمال جيل الماضي بل انها تذكرنا بماضي الآباء والأسلاف، فأجدادنا في السنين الغابرة الذي سبقونا في المجيء إلى هذه البقاع الطيبة وقبل قدومنا الى هذه الحياة كانوا يستعملون معظم الأشياء من صنع أيديهم وما نقوم به حالياً هو النبش في ذكريات الماضي ونجعلها أثرا حيا في عصرنا هذا.

ويضيف: وكل ما قمت بإنشائه في القرية العالمية هو مستوحى من قرية التراث في الفجيرة من أهم الأماكن التي يقصدها السائح الأجنبي والزوّار من داخل الدولة وتضم القرية العديد من الموروثات القديمة مثل نماذج من المساكن القديمة المبنية من سعف النخيل ومنتجاته والأدوات القديمة التي كان الآباء والأجداد يستخدمونها في حياتهم العملية اليومية ومنها الأواني الفخارية والحجرية الى جانب أدوات الزراعة والأدوات المنزلية القديمة .

وأواني طهي الطعام والأدوات الفخارية المستخدمة لحفظ مياه الشرب، وتضم القرية أيضا نموذجا حيا حول الكيفية التي كان الأجداد يستخرجون بها المياه الجوفية من (الرج) للري عن طريق (اليارزة) التي تعتمد على ثور قوي لشد الحبال المربوطة بالإناء الجلدي الذي يتم شده ورفعه بعد امتلائه بالمياه من (الرج)، ومعظم الأواني الفخارية والحصر التى تصنع من سعف النخيل بالإضافة إلى كثير من الصناعات الأخرى التقليدية الجميلة، هو موروثنا الذي نحاول اليوم إبرازه من خلال مهرجان دبي للتسوق، وهذا أيضاً ما يؤكده قول الشاعر الشعبي:

مشروعنا بالخوص والذور

وأعمال حرفية جديدة

ما نترك التاريخ مدثور

والي مضي لازم نعيده

وشيوخنا ما قصروا قصور

قاموا بالأشوار السديدة

سو الثرات وصار مشهور

من فضل الحكومة الرشيدة

القرية العالمية ـ جميل محسن